الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( والمذهب ) ( قطعه بباب مسجد وجذعه ) وتأزيره وسواريه وسقوفه وقناديله المعدة للزينة  لعدم إعداد ذلك لانتفاع الناس بل لتصحينه وعمارته وأبهته .

                                                                                                                            ويؤخذ منه أن الكلام في غير المنبر ودكة المؤذن وكرسي الواعظ  فلا يقطع بها وإن كان السارق لها غير خطيب ولا مؤذن ولا واعظ ، ويقطع بسرقة ستر الكعبة  إن أحرز بالخياطة عليها ( لا ) بنحو ( حصره وقناديل تسرج   ) فيه وإن لم تكن في حالة الأخذ [ ص: 447 ] تسرج ولا بسائر ما يفرش فيه ، ومحل ذلك في مسجد عام ، أما ما اختص بطائفة فيتجه جريان هذا التفصيل في تلك الطائفة فغيرها يقطع مطلقا وفي المسلم ، أما الذمي فيقطع مطلقا ، والأوجه عدم القطع بسرقة مسلم مصحفا موقوفا للقراءة في مسجد  وإن لم يكن قارئا لشبهة الانتفاع به بالاستمتاع للقارئ فيه كقناديل الإسراج ، ورأى الإمام تخريج وجه فيهما ؛ لأنهما من أجزاء المسجد وهو مشترك ، وذكر في الحصر والقناديل وجهين وثالثا في القناديل ، الفرق بين ما يقصد للاستضاءة وما يقصد للزينة : أي فيقطع في الثاني كما يقطع فيه على الطريقة الأولى الجازمة المقابل لها ما رأى الإمام تخريجه وما ذكره من الخلاف .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية