الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( و ) دار ( متصلة )  بالعمارة : أي بدور مسكونة ، وإن لم تحط العمارة بجوانبها كما اقتضاه إطلاقهم ، ويفرق بينه وبين ما يأتي في الماشية بأن الغالب في دور البلد كثرة طروقها وملاحظتها ، ولا [ ص: 451 ] كذلك أبنية الماشية ( حرز مع إغلاقه ) لها ( وحافظ ) بها ( ولو ) هو ( نائم ) ضعيف وإن كان ليلا وزمن خوف ، فقول الأذرعي إن الضعيف كالعدم مردود ؛ لأن الإحراز الأعظم وجد بإغلاق الباب ، واشتراط الحافظ إنما هو ليستغيث بالجيران فيكفي الضعيف لذلك ، نعم ينبغي تقييد الحرز بما إذا كان السارق يندفع حينئذ باستغاثة الجيران كما هو معلوم مما مر في شرط الملاحظ ( ومع فتحه ) أي الباب ( ونومه ) أي الحافظ ( غير حرز ليلا ) بالنسبة لما فيها من الأمتعة لضياعها ما لم يكن النائم بالباب أو بقربه كما هو واضح أخذا مما مر آنفا بالأولى ( وكذا نهارا في الأصح ) لذلك ، ونظر الطارقين والجيران غير مفيد بمفرده في هذا ، بخلافه في أمتعة بأطراف الحوانيت لوقوع نظرهم عليها دون أمتعة الدار ، أما زمن الخوف فغير حرز قطعا كما لو كان بابها في منعطف لا يمر به الجيران ، وأما هي في نفسها وأبوابها المغلقة وحلقها المثبتة ونحو رخامها وسقفها فحرز مطلقا .

                                                                                                                            والثاني هي حرز زمن أمن اعتمادا على مراقبة الجيران ونظرهم ( وكذا ) تكون غير حرز أيضا إذا كان بها ( يقظان ) لكن ( تغفله سارق في الأصح ) كذلك لتقصيره بانتفاء مراقبته مع الفتح ، ومن ثم لو باع في الملاحظة فانتهز السارق الفرصة وأخذ  قطع قطعا ، والثاني ينفى التقصير عنه بعدم اشتراط دوام المراقبة .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية