الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وخيمة بصحراء  إن لم تشد أطنابها وترخى ) بالرفع عطف لجملة على جملة في حيز النفي ، ونظيره قراءة قنبل إنه من يتقي بإثبات الياء ، ويصبر بالجزم ( أذيالها ) بأن انتفيا معا ( فهي وما [ ص: 452 ] فيها كمتاع ) موضوع ( بصحراء ) فلا بد في إحرازها من دوام لحاظ من قوي أو بين العمارات فهي كمتاع بسوق فيكفي لحاظ معتاد ( وإلا ) بأن وجدا معا ( فحرز ) بالنسبة لما فيها ( بشرط حافظ قوي فيها ) أو بقربها ( ولو ) هو ( نائم ) نعم اليقظان لا يشترط قربه ولا رؤية السارق له كما مر بل ملاحظته ، وإذا نام بالباب أو قريبا منه بحيث ينتبه بالدخول منه  لم يشترط إسباله للعرف فإن ضعف من فيها اعتبر أن يلحقه غوث من يتقوى به ، ولو نحاه السارق عنها كان كما لو نحاه عما نام عليه وقد مر ، أما بالنسبة لنفسها فيكفي مع الحافظ لحاظ معتاد لا دوامه كما هو ظاهر شد أطنابها وإن لم ترخ أذيالها ، وما قيل من أن عبارته تقتضي أن فقد هذين يجعلها كمتاع بصحراء وهو غير مراد مردود بأنها لا تقتضي ذلك .

                                                                                                                            نعم قوله وإلا يشمل وجود أحدهما ، ولا يرد أيضا ؛ إذ فيه تفصيل وهو أنه إن كان الإرخاء وحده لم يكف مطلقا : أي إلا مع دوام لحاظ الحارس كما هو ظاهر مما مر أو الشد كفى مع الحارس وإن نام بالنسبة إليها فقط كما قررناه ، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يرد .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية