الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ولو ) ( غصب مالا ) وإن قل أو سرق اختصاصا ( وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغاصب ) أو السارق  لم يقطع ؛ لأن له دخول الحرز وهتكه لأخذ ماله أو اختصاصه فلم يكن حرزا بالنسبة إليه ، ولم يفترق الحال بين المتميز عن ماله والمخلوط به ، ولا ينافي هذا قطع دائن سرق مال مدينه لا بقصد الاستيفاء بشرطه  ؛ لأنه محرز بحق ، والدائن مقصر بعدم مطالبته أو نية الأخذ للاستيفاء على ما مر ، ومن ثم قطع راهن ومؤجر ومعير ومودع ومالك مال قراض بسرقته مع مال نفسه نصابا آخر دخل بقصد سرقته   : أي أو اختلف حرزهما أخذا مما مر في مسألة الشريك ، فقولهم : لا يقطع مشتر وفى الثمن بأخذ نصاب مع المبيع مفروض فيمن دخل لا لسرقته وقد اتحد حرزهما   ( أو ) سرق ( أجنبي ) منه المال ( المغصوب ) أو المسروق   ( فلا قطع ) على واحد منهما .

                                                                                                                            أما المالك فلما مر ( في الأصح ) وإن أخذه لا بنية الرد على المالك لعدم رضا المالك بإحرازه فيه فكأنه غير محرز .

                                                                                                                            والثاني نظر إلى أنه أخذ غير ماله ، وأما الأجنبي فلأن الحرز ليس برضا المالك ، والثالث فيه نظر إلا أنه حرز في نفسه .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية