الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
709 [ 411 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الله بن دينار قال: سألت سعيد بن المسيب عن صدقة البراذين فقال: وهل في الخيل صدقة .

التالي السابق


الشرح

عراك بن مالك: هو الغفاري المديني.

سمع: أبا هريرة، وعروة بن الزبير، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبا سلمة، وحفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

روى عنه: جعفر بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب، والحكم بن عتيبة.

توفي بالمدينة في أيام يزيد بن عبد الملك .

ومكحول: هو أبو عبد الله الهذلي مولاهم الدمشقي، يقال: كان عبدا لسعيد بن العاص فوهبه من امرأة من هذيل فأعتقته بمصر وكان من فقهاء الشام.

سمع: أنسا، وواثلة، وعبد الله بن محيريز، وشرحبيل بن السمط، وسليمان بن يسار.

روى عنه: عامر الأحول، وأيوب بن موسى، وغيرهما.

مات: سنة ثلاث عشرة، وقيل: أربع عشرة ومائة .

ويزيد: هو ابن يزيد بن جابر الأزدي الشامي.

سمع: مكحولا، والزهري.

وروى عنه: الثوري، وغيره.

[ ص: 120 ] مات سنة أربع وثلاثين ومائة .

وحديث مالك عن عبد الله بن دينار مودع في الموطأ ، وأخرجه البخاري عن آدم عن شعبة عن عبد الله بن دينار، ومسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك، وأبو داود عن القعنبي عنه.

وحديث سفيان عن أيوب أخرجه مسلم عن عمرو الناقد عنه.

وإذا صح الحديث مرفوعا لم يضر وقفه في بعض الروايات فقد يحتج المحتج ويفتي المفتي بلفظ الحديث ولا يسنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ودلالة الحديث على أنه لا زكاة في الخيل والرقيق ظاهرة، والمراد زكاة العين; فأما زكاة التجارة فإنها تشمل الأموال وكذلك يجب في الرقيق صدقة الفطر، ويروى عن مكحول عن عراك عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس في الخيل والرقيق زكاة إلا زكاة الفطر في الرقيق" وقد أورده أبو داود بإسناده عن مكحول، وما روي عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "في الخيل السائمة في كل فرس دينار" فقد ضعف الدارقطني وغيره إسناده.

[ ص: 121 ]



الخدمات العلمية