الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1600 الأصل

[ 637 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، في قول الله تعالى: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك له أيتهن شاء.

وعن عمرو بن دينار قال: كل شيء في القرآن "أو" أوله: أيه شاء.

قال ابن جريج: إلا قول الله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله فليس مخير فيها.


قال الشافعي كما قال ابن جريج وغيره في المحارب، وغيره في هذه المسألة أقول .

التالي السابق


الشرح

جزاء الصيد على العين والتعديل، فإن شاء ذبح المثل وتصدق بلحمه، وإن شاء قوم المثل دراهم والدراهم طعاما، ثم إن شاء تصدق بالطعام وإن شاء صام عن كل مد يوما، قال الله تعالى: هديا بالغ [ ص: 362 ] الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما وكلمة "أو" تقتضي التخيير.

قال عمرو بن دينار: وعلى ذلك استمر الحكم في مواضع ورود مثل هذه الكلمة في القرآن، واستثني عن ذلك آية المحاربة فليست هي على التخيير، وساعده الشافعي على ما ذكره، ويروى التخيير بين الخصال والاستدلال عليه بنظم الآية عن معاذ، وذهب بعضهم إلى أنه يصوم عن كل مد يومين ولا يكفيه يوم واحد ويروى ذلك عن ابن عباس، وفي العلماء من جعل كفارة الصيد على الترتيب وقال: مهما قدر على ذبح المثل لم يعدل إلى الصيام، والجمهور على الأول، وروي عن عطاء أنه قال: قال الله تعالى في جزاء الصيد: هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما وكل شيء في القرآن "أو" "أو" فليختر منه صاحبه ما شاء .




الخدمات العلمية