الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
962 [ 603 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء قال: طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدا منهما متكلما حتى فرغ من طوافه .

التالي السابق


الشرح

قوله: أقلوا الكلام يفهم شيئين:

أحدهما: أن أصل الكلام لا يبطل الطواف، ويروى عن إبراهيم بن نافع الأعور قال: طفت مع طاوس فكلمته في الطواف وكلمني ، قال الشافعي: وبلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكلم في الطواف وكلم .

والثاني: أنه يستحب أن يقل الكلام ويشتغل بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى تعظيما للبيت ورجاء للثواب، وإن ترك الكلام أصلا وأقبل على الذكر والتلاوة كان أولى.

وقوله: فإنما أنتم في صلاة أراد به ما روي عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الطواف بالبيت صلاة إلا أنه قد أذن فيه بالنطق، فمن استطاع أن لا ينطق إلا بخير فليفعل [ ص: 333 ] .

والمعنى فيه أنه يعتبر فيه طهارة الحدث والخبث وستر العورة كما في الصلاة.




الخدمات العلمية