الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وتصح لعبد غيره ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب . وعنه : لا تصح الوصية لقن زمنها . ذكره ابن عقيل . تنبيهان

أحدهما : يستثنى من كلام المصنف ، وغيره ممن أطلق الوصية لعبد وارثه وقاتله . فإنها لا تصح لهما ، ما لم يصر حرا وقت نقل الملك . قاله في الفروع وغيره . وهو واضح . [ ص: 224 ]

الثاني : ظاهر كلام المصنف : صحة الوصية له . سواء قلنا يملك أو لا يملك وصرح به ابن الزاغوني في الواضح . وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب والذي قدمه في الفروع : أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك . فقال : وتصح لعبد إن ملك . وتقدم التنبيه على ذلك في كتاب الزكاة في فوائد العبد

: هل يملك بالتمليك ؟ قوله ( فإن قبلها فهي لسيده ) . مراده : إذا لم يكن حرا وقت موت الموصي . فإن كان حرا وقت موته : فهي له . وهو واضح . وإن عتق بعد الموت وقبل القبول : ففيه الخلاف المتقدم في الفوائد المتقدمة في الباب الذي قبله . وإن لم يعتق : فهي لسيده . على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب قال الحارثي : ويتخرج أنها للعبد . ثم قال : وبالجملة فاختصاص العبد أظهر . وقال ابن رجب : المال للسيد . نص عليه في رواية حنبل . وذكره القاضي وغيره . وبناه ابن عقيل وغيره على الخلاف في ملك السيد .

فائدة :

لو قبل السيد لنفسه : لم يصح . جزم به في الترغيب . ولا يفتقر قبول العبد إلى إذن سيده . على الصحيح من المذهب . نص عليه في الهبة . وعليه جماهير الأصحاب . وقيل : بلى . اختاره أبو الخطاب في الانتصار .

التالي السابق


الخدمات العلمية