الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن وصى له بعبد لا يملك غيره ، قيمته مائة . ولآخر بثلث ماله . وملكه غير العبد مائتان فأجاز الورثة : فللموصى له بالثلث ثلث المائتين وربع العبد . وللموصى له بالعبد : ثلاثة أرباعه ) . وهذا المذهب أعني : في المزاحمة في العبد وعليه الأصحاب الخرقي ، فمن بعده . قال الشارح : وهو قول سائر الأصحاب قال ابن رجب : وتبع الخرقي على ذلك : ابن حامد ، والقاضي ، والأصحاب . ثم قال : فهذا قد يحمل على ما إذا كانت الوصيتان في وقتين مختلفين . ولا إشكال على هذا .

وإن حمل ، إطلاقه وهو الذي اقتضاه كلام الأكثرين فهو وجه آخر . ثم قال : ونصوص الإمام أحمد رحمه الله وأصوله : مخالفة لذلك . ثم قال : وقد ذكر ابن حامد : أن الأصحاب استشكلوا مسألة الخرقي ، وأنكروها عليه ، ونسبوه إلى التفرد بها . ذكر ذلك في القاعدة التاسعة عشر بعد المائة . قوله ( وإن ردوا ، فقال الخرقي : للموصى له بالثلث سدس المائتين وسدس العبد . وللموصى له بالعبد : نصفه ) . وهذا الصحيح من المذهب . وعليه أكثر الأصحاب قال الحارثي : هو قول الخرقي ، ومعظم الأصحاب . قال الزركشي : هو قول جمهور الأصحاب [ ص: 273 ] وجزم به في الوجيز ، وغيره . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والزركشي ، وغيرهم . قال المصنف : وعندي أنه يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في حال الإجازة لصاحب الثلث : خمس المائتين ، وعشر العبد ، ونصف عشره . ولصاحب العبد ربعه وخمسه . وهو تخريج في المحرر . قال في القاعدة الخامسة عشر : وفي تخريج صاحب المحرر نظر وذكره . قوله ( وإن كانت الوصية بالنصف ، مكان الثلث . فردوا فلصاحب النصف ربع المائتين وسدس العبد ولصاحب العبد ثلثه ) وهذا اختيار المصنف . وجزم به في الوجيز . فوافق المصنف هنا ، وخالفه في التي قبلها . وهو غريب . وقال أبو الخطاب : لصاحب النصف : خمس المائتين ، وخمس العبد . ولصاحب العبد : خمساه . وهو قياس قول الخرقي . وهو الصحيح . قال الزركشي : وهو قول الجمهور .

التالي السابق


الخدمات العلمية