الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن وطئت بشبهة ، فالولد حر . وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على الواطئ ) يعني لأصحاب الرقبة . وهذا المذهب . وعليه أكثر الأصحاب جزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع والفائق . وغيرهم . وقيل : يشتري بها ما يقوم مقامها . وأطلقهما في الشرح ، وشرح الحارثي . قوله ( وإن قتلت فلهم قيمتها في أحد الوجهين ) وتبطل الوصية . وهو المذهب . صححه في التصحيح وغيره . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع والفائق وغيرهم . وفي الأخرى : يشتري بها ما يقوم مقامها . قدمه في الهداية ، والتبصرة ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة . واختاره القاضي ، والمصنف ، وغيرهما . وأطلقهما في الشرح . [ ص: 265 ] تنبيه :

ينبني على الخلاف ما إذا عفا عن قاتلها : هل تلزمه القيمة ، أم لا ؟ قاله في الفروع .

فائدة :

لو قتلها الورثة لزمهم قيمة المنفعة . ذكره في الانتصار عند الكلام على الخلع بمحرم قلت : وعموم كلام المصنف ، وغيره من الأصحاب : أن قتل الوارث كقتل غيره . قوله ( وليس لواحد منهما وطؤها ) . هذا المذهب . وعليه الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقال في الترغيب : في جواز وطء مالك الرقبة وجهان .

فائدة :

لو وطئها واحد منهما فلا حد عليه ، وولده حر . فإن كان الواطئ مالك الرقبة : صارت أم ولد . وإلا فلا . وفي وجوب قيمة الولد عليه الوجهان . وكذا المهر على ما تقدم من اختيار المصنف ، واختيار الأصحاب . وقيل : يجب الحد على صاحب المنفعة إذا وطئ . فعلى هذا : يكون ولده مملوكا . وهو احتمال في المغني وغيره .

قال في القاعدة الخامسة والثلاثين بعد المائة : لا يجوز للوارث وطؤها إذا كان موصى بمنافعها . على أصح الوجهين . وهو قول القاضي ، خلافا لابن عقيل .

التالي السابق


الخدمات العلمية