الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة   ) فيقطع ( في الأصح ) ؛ لأنها إقرار حكما وهذا ما ذكراه هنا ، لكنهما جزما في الدعاوى من الروضة وأصلها بعدم القطع بها ؛ لأنه حق الله تعالى وهو لا يثبت بها ، واعتمده البلقيني واحتج له بنص الشافعي .

                                                                                                                            وقال الأذرعي وغيره : إنه المذهب وهو المعتمد ، وحمل بعضهم كلام المصنف على ثبوتها بالنسبة للمال وهم ؛ إذ ثبوته لا خلاف فيه ( وبإقرار السارق ) بعد دعوى إن فصله بما يأتي في الشهادة بها ، ولو لم يتكرر كسائر الحقوق ، وما بحثه الأذرعي من قبول الإطلاق من مقر فقيه موافق للقاضي في مذهبه غير ظاهر ؛ إذ كثير من مسائل الشبهة والحرز وقع فيه خلاف بين أئمة المذهب الواحد فالأوجه اشتراط التفصيل مطلقا كنظيره في الزنى أما إقراره قبل تقدم دعوى  فلا يقطع به حتى يدعي المال ، ويثبت المال أخذا من قولهم لو شهدا بسرقة مال غائب أو حاضر حسبة  قبلا ، ولا قطع حتى يدعي المالك بماله ثم تعاد الشهادة لثبوت المال ؛ لأنه لا يثبت بشهادة الحسبة لا القطع ؛ لأنه يثبت بها وإنما انتظر لوقوع ظهور مسقط ولم يظهر .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية