الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
لا بوطء بين فخذين ، وحنث إلا أن ينوي الفرج .

التالي السابق


( لا ) تحصل الفيئة ( بوطء ) للمحلوف على ترك وطئها ( بين فخذين ) ولا ينحل إيلاؤه به ، ولا يقبله ومباشرة ولمس ووطء بدبر على المشهور قاله في الشامل ( وحنث ) المؤلي بالوطء بين الفخذين فتلزمه الكفارة ، ولا يسقط عنه إيلاؤه بحنثه ، فإن كفر سقط بمجرد تكفيره قاله ابن عرفة عن المدونة . وإن لم يكفر بقي مؤليا بحاله . وإذا حنث ثم كفر ففي تصديقه في أنها عن يمين الإيلاء لا عن يمين أخرى قولان . الباجي يصدق فيما بينه وبين الله تعالى دون ما بينه وبين زوجته في كفارة يمين بالله . وظاهر التوضيح اعتماده .

وحنث بوطئها بين فخذيها في كل حال ( إلا أن ينوي ) بيمينه أنه لا يطأ ( الفرج ) بخصوصه فلا يحنث بوطئها بين فخذيها ولو مع قيام البينة لمطابقة نيته لظاهر لفظه إلا [ ص: 217 ] لقرينة دالة على إرادة الاجتناب فلا تقبل نيته قاله تت ، ونحوه في الشامل فيها إن جامع المؤلي زوجته في دبرها حنث وسقط إيلاؤه إلا أن ينوي الفرج بعينه نقله " ق " وكان كذلك في كتاب الرجم منها . عياض طرح سحنون قوله يسقط إيلاؤه بوطئها في دبرها ولم يقرأه ابن عرفة طرحه " هو الجاري على مشهور المذهب في حرمته .




الخدمات العلمية