الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن طلق واحدة بعينها وأنسيها فكذلك عند أصحابنا ) يعني : أن المنسية تخرج بالقرعة ، وهذا المذهب ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله ، واختاره جماهير الأصحاب ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، [ ص: 144 ] قال في القواعد : هذا المشهور ، وهو المذهب ، قال الزركشي : هذا منصوص الإمام أحمد رحمه الله ، وعليه عامة الأصحاب : الخرقي ، والقاضي ، وأصحابه ، وغيرهم ، وقال المصنف هنا : والصحيح أن القرعة لا مدخل لها هنا ، ويحرمان عليه جميعا . كما لو اشتبهت أخته بأجنبية ، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله ، واختارها المصنف ، وإليه ميل الشارح وأطلقهما في الفروع ، فعلى المذهب : يحل له وطء الباقي من نسائه ، على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر كلام المصنف هنا ، قال في القاعدة السادسة بعد المائة : ويحل له وطء البواقي على المذهب الصحيح المشهور ، فعلى اختيار المصنف : يجب عليه نفقتهن ، وكذا على المذهب قبل القرعة . قوله ( وإن تبين أن المطلقة غير التي خرجت عليها القرعة ردت إليه في ظاهر كلامه ، إلا أن تكون قد تزوجت ، أو تكون ) أي القرعة ( بحكم حاكم ) ، وهذا المذهب فيهما ، وعليه جمهور الأصحاب ، ونص عليه ، وجزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والفروع ، وقال أبو بكر ، وابن حامد : تطلق المرأتان ، وقدمه في الرعايتين ، والحاوي الصغير ، وأطلقهما الزركشي ، وظاهر كلام ابن رزين : أنها ترد إليه مطلقا ، فإنه قال : إن ذكر المطلق أن المعينة غير التي وقعت عليها القرعة : طلقت ورجعت إليه التي وقعت عليها القرعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية