الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( ومن لزمته نفقة رجل ، فهل تلزمه نفقة امرأته ؟ على روايتين ) وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي .

إحداهما : تلزمه . وهو المذهب جزم به في المنور . وقدمه في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي ، والفروع ، وغيرهم .

والرواية الثانية : لا تلزمه . وتأولها المصنف ، والشارح . وعنه : تلزمه في عمودي النسب لا غير . وعنه : تلزمه لامرأة أبيه لا غير . وهذه مسألة الإعفاف .

فائدة :

يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه من الآباء والأجداد والأبناء وأبنائهم وغيرهم ، ممن تجب عليه نفقتهم . وهذا الصحيح من المذهب . وهو من مفردات المذهب وما يتفرع عليها . وعنه : لا يجب عليه ذلك مطلقا . وقيل : لا يلزمه إعفاف غير عمودي النسب . فحيث قلنا : يجب عليه ذلك ، لزمه أن يزوجه بحرة تعفه ، أو بسرية . وتقدم تعيين قريب إذا اتفقا على مقدار المهر هذا هو الصحيح من المذهب . جزم به في المغني ، والشرح . وقدمه في الفروع . وجزم في البلغة ، والترغيب : أن التعيين للزوج . لكن ليس له تعيين رقيقه . ولا للابن تعيين عجوز قبيحة المنظر أو معيبة . والصحيح من المذهب : أنه لا يملك استرجاع أمة أعفه بها مع غناه . [ ص: 405 ] جزم به في المغني ، والشرح . وقدمه في الفروع . وقيل : له ذلك . قلت : يحتمل أن يعايي بها ويصدق بأنه تأثق بلا يمين على الصحيح من المذهب . ووجه : أنه لا يصدق إلا بيمينه . ويشترط أن يكون عاجزا عن مهر زوجة أو ثمن أمة . ويكفي إعفافه بواحدة . ويعف ثانيا إن ماتت . على الصحيح من المذهب . جزم به في المغني ، والشرح . وقدمه في الفروع . وقيل : لا . كمطلق لعذر . في أصح الوجهين . قاله في الفروع . وجزم به في المغني ، والشرح . ويلزمه إعفاف أمه كأبيه . قال القاضي : ولو سلم ، فالأب آكد . ولأنه لا يتصور . لأن الإعفاف لها بالتزويج . ونفقتها على الزوج . قال في الفروع : ويتوجه تلزمه نفقة إن تعذر تزويج بدونها . وهو ظاهر القول الأول . وهو ظاهر الوجيز . فإنه قال : ويلزمه إعفاف كل إنسان تلزمه نفقته

التالي السابق


الخدمات العلمية