الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
تنبيه : ظاهر قوله ( وإن لقي أجنبية فظنها امرأته ، فقال : يا فلانة أنت طالق ، طلقت امرأته ) ، [ ص: 149 ] أنه إذا لم يسمها ، بل قال " أنت طالق " أنها لا تطلق ، وهو أحد الوجهين ، والصحيح من المذهب : أنها لا تطلق ، سواء سماها أو لا ، وهو ظاهر ما جزم به في المحرر ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير ، وقدمه في الفروع .

فائدة : لو لقي امرأته ، فظنها أجنبية عكس مسألة المصنف فقال " أنت طالق " ففي وقوع الطلاق روايتان ، وأطلقهما في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والقواعد الفقهية ، والأصولية ، وهما أصل هذه المسائل وغيرها ، وبناهما أبو بكر على أن الصريح : هل يحتاج إلى نية أم لا ؟ ، قال القاضي : إنما هذا على الخلاف في صورة الجهل بأهلية المحل ، ولا يطرد مع العلم . إحداهما : لا يقع ، قال ابن عقيل وغيره : العمل على أنه لا يقع ، وجزم به في الوجيز ، واختاره أبو بكر ، وهو ظاهر ما قدمه في الشرح ، والمغني ، وصححه في تصحيح المحرر . والرواية الثانية : يقع ، جزم به في تذكرة ابن عقيل ، والمنور ، قال في تذكرة ابن عبدوس [ دين ] ولم يقبل حكما ، كذا حكم العتق على الصحيح من المذهب ، جزم به في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي ، وغيرهم ، وقدمه في المغني ، والشرح ، والفروع ، وغيرهم ، وقيل : لا يقع ، وهو احتمال في المغني ، والشرح ، قال الإمام أحمد رحمه الله فيمن قال " يا غلام أنت حر " يعتق الذي نواه ، وقال في المنتخب : لو نسي أن له عبدا وزوجة ، فبان له .

التالي السابق


الخدمات العلمية