الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن قال لنسائه : والله لا وطئت واحدة منكن : صار موليا منهن ) ، فيحنث بوطء واحدة ، وتنحل يمينه ، هذا المذهب ، جزم به في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والوجيز ، وغيرهم ، وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم ، قال في القاعدة التاسعة بعد المائة : إذا قال " لا وطئت واحدة منكن " فالمذهب الصحيح : أنه يعم الجميع ، وهو قول القاضي والأصحاب ، بناء على أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، وحكى القاضي عن أبي بكر : أنه يكون موليا من واحدة غير معينة ، ورده في القواعد ، قال : وحكى صاحب المغني عن القاضي كذلك ، والقاضي مصرح بخلافه . انتهى . وقيل : يبقى الإيلاء لهن في طلب الفيئة ، وإن لم يحنث بوطئهن ، [ ص: 179 ] قال في المحرر : وهو أصح ، وقيل : تتعين واحدة بقرعة . قوله ( إلا أن يريد واحدة بعينها ، فيكون موليا منها وحدها ) وهذا بلا نزاع ، وإن أراد واحدة مبهمة ، فقال أبو بكر : تخرج بالقرعة ، واقتصر عليه المصنف هنا ، وهو المذهب ، جزم به في الوجيز ، وغيره ، وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وقيل : يعين هو واحدة .

التالي السابق


الخدمات العلمية