الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          بَابُ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ وَمَا يَثْلِثُهُمَا ( أَكَلَ ) الْهَمْزَةُ وَالْكَافُ وَاللَّامُ بَابٌ تَكْثُرُ فُرُوعُهُ ، وَالْأَصْلُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَمَعْنَاهَا التَّنَقُّصُ . قَالَ الْخَلِيلُ : الْأَكْلُ مَعْرُوفٌ وَالْأَكْلَةُ مَرَّةٌ ، وَالْأُكَلَةُ اسْمٌ كَاللُّقْمَةِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ أَكُولٌ كَثِيرُ الْأَكْلِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْأَكَلَةُ جَمْعُ آكِلٍ ، يُقَالُ : " مَا هُمْ إِلَّا أَكَلَةُ رَأْسٍ " . وَالْأَكِيلُ : الَّذِي يُؤَاكِلُكَ . وَالْمَأْكَلُ مَا يُؤْكَلُ ، كَالْمَطْعَمِ . وَالْمُؤْكِلُ الْمُطْعِمُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ . وَالْمَأْكَلَةُ الطُّعْمَةُ . وَمَا ذُقْتُ أَكَالًا ، أَيْ : مَا يُؤْكَلُ . وَالْأُكْلُ - فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ - : طُعْمَةٌ كَانَتِ الْمُلُوكُ تُعْطِيهَا الْأَشْرَافَ كَالْقُرَى ، وَالْجَمْعُ آكَالٌ . قَالَ : جُندُكَ التَّالِدُ الطَّرِيفُ مِنَ السَّا دَاتِ أَهْلِ الْقِبَابِ وَالْآكَالِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ : " أَكَّلْتِنِي مَا لَمْ آكُلْ " أَيِ ادَّعَيْتِهِ عَلَيَّ . وَالْأَكُولَةُ : الشَّاةُ تُرْعَى لِلْأَكْلِ لَا لِلْبَيْعِ وَالنَّسْلِ ، يَقُولُونَ : " مَرْعًى وَلَا أَكُولَةَ " أَيْ : مَالٌ مُجْتَمِعٌ لَا مُنْفِقَ لَهُ . وَأَكِيلُ الذِّئْبِ : الشَّاةُ وَغَيْرُهَا إِذَا أَرَدْتَ مَعْنَى الْمَأْكُولِ ، وَسَوَاءٌ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِهِ اسْمًا جَعَلْتَهَا أَكِيلَةَ ذِئْبٍ . قَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْأَكِيلَةُ فَرِيسَةُ الْأَسَدِ . وَأَكَائِلُ النَّخْلِ : الْمَحْبُوسَةُ لِلْأَكْلِ . وَالْآكِلَةُ عَلَى فَاعِلَةٍ : الرَّاعِيَةُ ، وَيُقَالُ : هِيَ الْإِكْلَةُ . وَالْأَكِلَةُ ، عَلَى فَعِلَةٍ : النَّاقَةُ يَنْبُتُ وَبَرُ وَلَدِهَا فِي بَطْنِهَا يُؤْذِيهَا وَيَأْكُلُهَا . وَيُقَالُ : ائْتَكَلَتِ النَّارُ : إِذَا اشْتَدَّ الْتِهَابُهَا; وَائْتَكَلَ الرَّجُلُ : إِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ . وَالْجَمْرَةُ تَتَأَكَّلُ ، أَيْ : تَتَوَهَّجُ; وَالسَّيْفُ يَتَأَكَّلُ إِثْرُهُ . قَالَ أَوْسٌ : : إِذَا سُلَّ مِنْ جَفْنٍ تَأَكَّلَ إِثْرُهُ عَلَى مِثْلِ مِصْحَاةِ اللُّجَيْنِ تَأَكُّلًا وَيُقَالُ فِي الطِّيبِ إِذَا تَوَهَّجَتْ رَائِحَتُهُ تَأَكَّلَ . وَيُقَالُ : أَكَلَتِ النَّارُ الْحَطَبَ ، وَآكَلْتُهَا أَطْعَمْتُهَا إِيَّاهُ . وَآكَلْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ أْفسَدْتُ . وَلَا تُؤْكِلْ فُلَانًا عِرْضَكَ ، أَيْ : لَا تُسَابُّهُ فَتَدَعَهُ يَأْكُلَ عِرْضَكَ . وَالْمُؤْكِلُ النَّمَّامُ . وَفُلَانٌ ذُو أُكْلَةٍ فِي النَّاسِ : إِذَا كَانَ يَغْتَابُهُمْ . وَالْأُكْلُ : حَظُّ الرَّجُلِ وَمَا يُعْطَاهُ مِنَ الدُّنْيَا . وَهُوَ ذُو أُكْلٍ ، وَقَوْمٌ ذَوُو آكَالٍ . وَقَالَ الْأَعْشَى : حَوْلِي ذَوُو الْآكَالِ مِنْ وَائِلٍ كَاللَّيْلِ مِنْ بَادٍ وَمِنْ حَاضِرِ وَيُقَالُ : ثَوْبٌ ذُو أُكْلٍ ، أَيْ : كَثِيرُ الْغَزْلِ . وَرَجُلٌ ذُو أُكْلٍ : ذُو رَأْيٍ وَعَقْلٍ . وَنَخْلَةٌ ذَاتُ أُكْلٍ . وَزَرْعٌ ذُو أُكْلٍ . وَالْأُكَالُ : الْحُكَاكُ; يُقَالُ : أَصَابَهُ فِي رَأْسِهِ أُكَالٌ . وَالْأَكَلُ فِي الْأَدِيمِ : مَكَانٌ رَقِيقٌ ظَاهِرُهُ تَرَاهُ صَحِيحًا ، فَإِذَا عُمِلَ بَدَا عُوَارُهُ . وَبِأَسْنَانِهِ أَكَلٌ ، أَيْ : مُتَأَكِّلَةٌ ، وَقَدْ أُكِلَتْ أَسْنَانُهُ تَأْكَلُ أَكَلًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : لِلسِّكِّينِ آكِلَةُ اللَّحْمِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَضْرِبُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ بِمِثْلِ آكِلَةِ اللَّحْمِ ثُمَّ يَرَى أَنْ لَا أُقِيدَهُ . قَالَ أَبُو زِيَادٍ : الْمِئْكَلَةُ قِدْرٌ دُونَ الْجِمَاعِ ، وَهِيَ الْقِدْرُ الَّتِي يَسْتَخِفُّ الْحَيُّ أَنْ يَطْبُخُوا فِيهَا . وَأُكُلُ الشَّجَرَةِ : ثَمَرُهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية