الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( أيم ) الهمزة والياء والميم ثلاثة أصول متباينة : الدخان ، والحية ، والمرأة لا زوج لها .

                                                          أما الأول فقال الخليل : الإيام الدخان . قال أبو ذؤيب :

                                                          [ ص: 166 ]

                                                          فلما جلاها بالإيام تحيزت ثبات عليها ذلها واكتئابها

                                                          يعني أن العاسل جلا النحل بالدخان . قال الأصمعي : آم الرجل يؤوم إياما ، دخن على الخلية ليخرج نحلها فيشتار عسلها ، فهو آيم ، والنحلة مؤومة ، وإن شئت مؤوم عليها . وأما الثاني فالأيم من الحيات الأبيض ، قال شاعر :


                                                          كأن زمامها أيم شجاع     ترأد في غضون مغضئله

                                                          وقال رؤبة :


                                                          وبطن أيم وقواما عسلجا     وكفلا وعثا إذا ترجرجا

                                                          قال يونس : هو الجان من الحيات . وبنو تميم تقول أين . قال الأصمعي : أصله التشديد ، يقال : أيم وأيم ، كهين وهين . قال :


                                                          إلا عواسر كالمراط معيدة     بالليل مورد أيم متغضف

                                                          والثالث الأيم : المرأة لا بعل لها والرجل لا مرأة له . وقال تعالى : وأنكحوا الأيامى منكم . وآمت المرأة تئيم أيمة وأيوما . قال :


                                                          أفاطم إني هالك فتأيمي     ولا تجزعي كل النساء تئيم

                                                          [ ص: 167 ]

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية