الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          صفحة جزء
                                                          ( أف ) وأما الهمزة والفاء في المضاعف فمعنيان ، أحدهما تكره الشيء ، والآخر الوقت الحاضر . قال ابن دريد : أف يؤف أفا : إذا تأفف من كرب أو ضجر ، ورجل أفاف : كثير التأفف . قال الفراء : أف ، خفضا بغير نون ، وأف خفضا مع النون ، وذلك أنه صوت ، كما تخفض الأصوات ، فيقال : طاق [ ص: 17 ] طاق . ومن العرب من يقول : أف له . قال : وقد قال بعض العرب : لا تقولن له : أفا ولا تفا ، يجعله كالاسم . قال : والعرب تقول : جعل يتأفف من ريح وجدها ويتأفف من الشدة تلم به . وقال متمم بن نويرة ، حين سأله عمر عن أخيه مالك ، فقال : " كان يركب الجمل الثفال ، ويقتاد الفرس البطيء ، ويكتفل الرمح الخطل ، ويلبس الشملة الفلوت ، بين سطيحتين نضوحين ، في الليل البليل ، ويصبح الحي ضاحكا لا يتأنن ولا يتأفف " . قال الخليل : الأف والتف ، أحدهما وسخ الأظفار ، والآخر وسخ الأذن . قال :

                                                          عليهم اللعنة والتأفيف قال ابن الأعرابي : يقال : أفا له وتفا وأفة له وتفة . قال ابن الأعرابي :

                                                          الأفف الضجر . ومن هذا القياس : اليأفوف : الحديد القلب .

                                                          والمعنى الآخر : قولهم : جاء على تئفة ذاك وأففه وإفانه ، أي حينه . قال :


                                                          على إف هجران وساعة خلوة

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية