الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وافتقر ) أي إحياء الموات ( لإذن ) من الإمام أو نائبه   ( وإن ) كان المحيي ( مسلما ) والواو للمبالغة بناء على أن للكافر الإحياء فيما قرب والمشهور خلافه وعليه فالواو للحال ( إن قرب ) لعمارة البلد بأن كان في حريمها ( وإلا ) يستأذن في القريب بأن أحيا فيه شيئا بغير إذنه ( فللإمام إمضاؤه ) للمحيي ( أو جعله متعديا ) فيعطيه قيمة بنائه أوغرسه منقوضا ويبقيه للمسلمين ، أو لمن شاء منهم ولا يرجع عليه بما اغتله فيما مضى ; لأن أصله ( مباح بخلاف البعيد ) عن البلد بأن كان خارجا عن حريمها فلا يفتقر إحياؤه للإذن ( ولو ) كان المحيي فيه ( ذميا ) حيث أحيا الذمي في البعيد ( بغير جزيرة العرب ) مكة والمدينة واليمن وما والاها كما تقدم في الجزية ، والجزيرة - من الجزر وهو القطع ومنه الجزار لقطعه الحيوان - فعيلة بمعنى مفعولة أي مقطوعة سميت بذلك لانقطاع الماء عنها إلى أجنابها .

التالي السابق



الخدمات العلمية