الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
قوله ( بخلاف ) شهادة ( أخ لأخ ) فتجوز ( إن برز ) في العدالة بأن فاق أقرانه فيها [ ص: 169 ] ولم يكن في عياله ( ولو بتعديل ) أي بأن يعدله كما هو ظاهرها وهو المشهور ( وتؤولت أيضا بخلافه ) أي بأن لا يعدله

التالي السابق


( قوله إن برز ) في بن الصواب إن برز بفتح الباء وتشديد الراء فعل لازم مبني للفاعل واسم الفاعل منه مبرز بكسر الراء المشددة أي ظاهر العدالة وفي القاموس برز ككرم وبرز [ ص: 169 ] تبريزا فاق أصحابه فضلا وشجاعة وبرز الفرس عن الخيل سبقها ا هـ كلامه وقد علمت من كلام القاموس أن برز يستعمل مشددا ، ومخففا وليس المراد بالتبريز هنا الانتصاب للشهادة كما يعتقده بعض الجهال ا هـ كلامه أي بل المراد به الزيادة في العدالة على الأقران كما قال الشارح ( قوله ولم يكن في عياله ) أي ولم يكن الشاهد في عيال المشهود له ويشترط أيضا أن تكون الشهادة ليست بجرح عمد فيه قصاص وإلا فلا تقبل على المشهور لأن الحمية تأخذ في القصاص ( قوله كما هو ظاهرها وهو المشهور ) أي وعليه حملها الأكثر ( قوله بأن لا يعدله ) أي لأنه إذا عدل أخاه تشرف بتعديله إياه فتكون تلك الشهادة قد جرت له نفعا فتكون باطلة




الخدمات العلمية