الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( و ) العبد المعين ( الموصي بشرائه ) من مالكه ( للعتق ) بأن قال أوصيكم باشتراء عبد فلان وأعتقوه وأبى ربه من بيعه ( يزاد ) لسيده [ ص: 436 ] بالتدريج ( لثلث قيمته ) أي يزاد على قيمته ثلثها فإذا كانت قيمته ثلاثين عليها عشرة فقط فإن باعه فواضح ( ثم ) إذا لم يرض بزيادة الثلث ( استؤني ) بالثمن المذكور لظن الإياس من بيعه أو للفوات بعتق أو موت لعله أن يبيعه ( ثم ) إذا لم يحصل منه بيع مدة الاستيناء ( ورث ) المال وبطلت الوصية ومحل الزيادة إذا لم يكن العبد لوارث الموصي وإلا لم يزد على قيمته شيء لئلا يلزم الوصية لوارث .

التالي السابق


( قوله بأن قال أوصيكم باشتراء عبد فلان وأعتقوه ) أي فإن باعه صاحبه بقيمته فلا كلام وقوله وإن أبى من بيعه فيزاد إلخ [ ص: 436 ] أي إن أبى طلبا للزيادة لا بخلا وإلا بطلت الوصية قياسا على ما يأتي قريبا للمصنف ( قوله بالتدريج ) أي كما يشعر به قول المصنف لثلث قيمته ولم يقل يزاد ثلث قيمته لئلا يوهم أن الثلث يزاد دفعة واحدة وإنما طلب زيادة ثلث القيمة ; لأن الناس لما كانوا يتغابنون في البيع ولم يجد الميت شيئا يوقف عنده وجب أن يقتصر على ثلث ذلك ; لأن الثلث حد بين القليل والكثير .

( قوله بالثمن المذكور ) أي وهو القيمة وما زيد عليها من ثلثها ( قوله أو للفوات ) أي لفوات بيعه بموت أو عتق والتعبير الأول هو الواقع في المدونة والثاني هو الواقع في رواية ابن وهب وقد حمل ابن يونس ذلك على الوفاق ; لأن الإياس من بيع العبد يحصل بالعتق والموت وبغير ذلك انظر بن والذي في عبق عن ابن مرزوق وهل الاستيناء سنة أو بالاجتهاد قولان . والحاصل أن المالك إذا لم يرض بزيادة الثلث فإنه يستأني بالثمن المذكور لظن اليأس من بيعه بحصول موته أو عتقه أو مضي مدة حدها بعضهم بسنة وبعضهم باجتهاد الحاكم ثم بعد الاستيناء يورث .

( قوله وإلا لم يزد على قيمته شيء ) أي وبطلت الوصية




الخدمات العلمية