الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
والفروض ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس فالنصف لخمسة أشار لها بقوله ( من ذي النصف ) خبر مقدم والزوج وما عطف عليه مبتدأ مؤخر ومن بيانية وحذفها أبين ( الزوج ) إذا لم يكن للزوجة الميتة فرع وارث ذكر أو أنثى ( وبنت ) انفردت ( وبنت ابن ) كذلك ( إن لم يكن ) للميت ( بنت وأخت شقيقة أو لأب إن لم تكن ) أي توجد ( شقيقة ) معها ( وعصب كلا ) من النسوة الأربع واحدة أو أكثر ( أخ ) لها بقرينة المقام ، وإن كانت القاعدة عندهم للميت ( يساويها ) في الدرجة احترازا عن أخ لأب مع شقيقة فإنه لا يعصب بل يأخذ ما فضل عن فرضها وابن الابن مع بنت ابن آخر أخ حكما لتساويهما درجة فمراده بالأخ ولو حكما فلا اعتراض عليه بعدم شموله ومعنى تعصيبها أنها تكون به عصبة أي ترث بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين لا بالفرض ( و ) عصب ( الجد والأوليان ) أي البنت وبنت الابن ( الأخريين ) أي الأخت الشقيقة والتي للأب فالأخت ترث مع الجد تعصيبا لا فرضا وكذا مع البنت أو بنت الابن فتأخذ ما فضل عن فرضهما أي لا يفرض للأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن بل تأخذ الباقي تعصيبا إلا أن اصطلاحهم أن الأخت مع الجد عصبة بالغير كالأخت مع أخيها ، وأما الأخت مع البنت أو بنت الابن فعصبة مع الغير .

التالي السابق


( قوله : ومن بيانية ) مقتضى ما ذكر من الإعراب أن المبين الزوج وما عتق عليه وفيه نظر بل الظاهر أن المبين قوله : لوارثه أي والباقي لوارثه الذي هو صاحب النصف والربع إلخ ، وعلى هذا فقوله الزوج خبر لمبتدأ محذوف أي ، وهو الزوج وما عطف عليه فلو قال الشارح أو أن من بيانية والزوج خبر لمبتدأ محذوف ويجعل هذا إعرابا ثانيا كان أولى تأمل .

( قوله : فرع وارث ذكر ) أي ، وهو ابنها وابن ابنها وقوله أو أنثى أي وهي بنتها وبنت ابنها ( قوله : وبنت ابن كذلك ) أي منفردة وقوله إن لم يكن للميت بنت أي وإلا كان لبنت الابن السدس ( قوله : معها ) أي مع الأخت التي للأب فإن كان معها شقيقة كان للأخت للأب السدس فقط تكملة الثلثين ( قوله : وإن كانت القاعدة عندهم ) أي عند الفرضيين للميت أي تقتضي أن المراد أخ للميت وذلك ; لأن القاعدة عندهم أن نسبة الوارث مهما أطلق فإنها تكون للميت ( قوله : يساويها في الدرجة ) الأولى يساويها في القوة بأن يكونا شقيقين أو لأب لا في الدرجة كما قال الشارح تبعا لتت إذ لا يمكن أن يكون لواحدة أخ ، وهو دونها في الدرجة وقول الشارح احترازا عن أخ لأب مع شقيقة ففيه نظر إذ هو مساو لها في الدرجة ، وعدم مساواته لها إنما هو في القوة . ( قوله : فلا اعتراض عليه بعدم شموله إلخ ) أي على أن المصنف لم يدع الحصر ، ولم يذكر أن كلا من النسوة الأربع لا يعصبها إلا أخوها المساوي لها بل ذكر أن أخاها المساوي لها يعصبها ، وهذا لا ينافي أن بنت الابن كما يعصبها أخوها يعصبها ابن عمها .

( قوله : وعصب الجد والأوليان الأخريين ) يعني أن الجد والبنت وبنت الابن يصير كل منهم الأخت الشقيقة والتي للأب عصبة بعد أن كانتا ترثان بالفرض . والحاصل أن الأخت الشقيقة والأخت للأب كما يعصب كلا منهما أخوها المساوي لها يعصبها الجد والبنت وبنت الابن ( قوله : فالأخت ) سواء كانت شقيقة أو لأب ترث مع الجد تعصيبا وقوله [ ص: 460 ] فتأخذ أي الأخت مطلقا ما فضل عن فرضهما أي فرض البنت وبنت الابن




الخدمات العلمية