الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

صفحة جزء
( وجلب ) القاضي ( الخصم ) أي دعاه لمجلس الحكم ( بخاتم أو رسول ) ، أو ورقة ، أو أمارة ( إن كان ) الخصم ( على مسافة العدوى ) بفتح العين المهملة وسكون الدال وفتح الواو مسافة القصر على المعتمد بدليل ما بعده لا التي يذهب إليها ويرجع لمنزله في يوم واحد كما قيل ( لا أكثر ) منها [ ص: 164 ] ( كستين ميلا ) بمحل ولايته فإن جلبه لم يلزمه حضور ( إلا بشاهد ) من المدعي يشهد بالحق فيجلبه قهرا عنه إن شاء ، وإن شاء كتب له إما أن تحضر ، أو توكل أو ترضي خصمك .

التالي السابق


( قوله : وجلب إلخ ) لما فرغ من الكلام على الشخص الغائب من محل ولاية القاضي وهو غير متوطن به شرع في الكلام على الغائب من مجلس القاضي وهو في محل ولايته ومتوطن به . ( قوله : إن كان على مسافة العدوى ) أي من مجلس القاضي وقوله : وجلب القاضي الخصم إن كان على مسافة العدوى أي جبرا عليه إن شاء القاضي وإن شاء كتب إليه إما أن تحضر أو توكل أو ترضي خصمك وظاهر المصنف أن من على مسافة العدوى يجلبه القاضي سواء أتى المدعي بشبهة أم لا وبه قال ابن أبي زمنين وهو المفتى به كما قال شيخنا وجزم ابن عاصم تبعا لسحنون أنه لا يجلبه إلا مع إتيان المدعي بشبهة كأثر ضرب أو جرح لئلا تكون دعواه باطلة ويريد إعنات المطلوب قال شيخنا أقول كلام سحنون خصوصا وارتضاه ابن عاصم المؤلف في الأحكام هو الظاهر فيقدم على ما لابن أبي زمنين وهذا الخلاف فيمن كان على مسافة العدوى وأما من كان على أكثر منها فلا يجلبه اتفاقا إلا إذا كان مع المدعي شاهد . ( قوله : لا أكثر منها ) أي فلا يجلبه ولا يدعوه لمجلس الحكم فإن جلبه [ ص: 164 ] لم يلزمه الحضور . ( قوله : كستين ميلا ) أي وكذا ما قاربها مما زاد على العدوى . ( قوله : إلا بشاهد ) أي إلا أن يقيم المدعي شاهدا يشهد له بالحق فيجلبه كمن على مسافتها .




الخدمات العلمية