الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( وإن كان ) رجوعهما عن شهادتهما ( ببنوة ) بأن ادعى شخص أنه ابن فلان وفلان ينكر ذلك فشهد للابن شاهدان على إقرار الأب بأنه ولدي أو أنه استلحقه وحكم به ثم رجعا ( فلا غرم ) عليهما للأب لأنهما لم يفوتا عليه مالا [ ص: 216 ] ( إلا بعد ) موت الأب و ( أخذ المال ) من تركته ( بإرث ) فيغرمان ما أخذه لمن حجبه منه ( إلا أن يكون ) المشهود ببنوته ( عبدا ) له فحكم بحريته وثبوت نسبه عملا بشهادتهما ثم رجعا واعترفا بالزور ( فقيمته ) يغرمانها للسيد عند رجوعهما لتفويتهما بشهادتهما رقيته عليه ( أولا ) أي في أول الأمر أي قبل موت الأب

التالي السابق


( قوله ثم رجعا ) أي عن شهادتهما وقالا إنه ليس ولدا له ( قوله فلا غرم عليهما ) ينبغي حمله على ما إذا لم تكن نفقته واجبة على الأب وإلا فقد ألزماه [ ص: 216 ] نفقته بشهادتهما فيغرمانها له قاله البساطي وقال ح إنه الظاهر ولم أقف فيه على نص ا هـ بن ( قوله إلا بعد موت الأب ) أي إلا إذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته ماله بإرث فإنهما حينئذ يغرمان لوارث الأب المحجوب بذلك الولد قدر ما أخذه ذلك الولد من المال ثم إن قوله إلا بعد إلخ استثناء من مقدر بعد قوله فلا غرم أي فلا غرم عليهما لأحد من الناس لا للأب ولا لغيره إلا أن يموت الأب ويأخذ الولد المشهود ببنوته ماله فإنهما حينئذ يغرمان للوارث ( قوله إلا أن يكون عبدا إلخ ) استثناء من مقدر بعد قوله بإرث أي فيغرمان للوارث ولا غرم عليهما غير ذلك إلا أن يكون إلخ ( قوله وأخذ المال ) أي أخذ من شهد ببنوته المال وهو تركة أبيه واحترز بقوله بإرث عن أخذه له بغيره كدين ونحوه فإنه لا غرم عليهما ( قوله فيغرمان ما أخذه ) أي فيغرمان قدر ما أخذه ذلك الولد المشهود ببنوته ما له من المال ( قوله لمن حجبه منه ) أي لمن حجبه ذلك الولد من الميراث من عاصب أو بيت المال إن لم يكن عصبة ( قوله واعترفا بالزور ) أي وأنه رقيق للمشهود عليه بالأبوة ( قوله أي قبل موت الأب ) أي وأخذ الولد المال بالإرث فإذا مات الأب وأخذ الولد المشهود ببنوته المال بالإرث غرما ثانيا المال المأخوذ للوارث المحجوب بذلك الولد من عاصب أو بيت المال فأتى المصنف بقوله أولا إشارة إلى أن هناك مرتبة ثانيا




الخدمات العلمية