الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ولما جرت عادة أهل المذهب بذكر مسائل تتعلق بالمسجد  هنا نظرا إلى أنه مباح للناس كالموات في الجملة ، وإن كان الأنسب ذكرها في كتاب الصلاة تبعهم المصنف فذكرها بقوله ( وجاز بمسجد سكنى لرجل )  لا لمرأة فيحرم عليها ، أو يكره ( تجرد ) بالسكنى فيه ( للعبادة ) من صلاة وغيرها وإلا كره ( وعقد نكاح ) أي مجرد إيجاب وقبول من غير ذكر شروط ولا رفع صوت ، أو تكثير كلام ، وإلا كره ( وقضاء دين ) يسير يخف معه الوزن والعدد وإلا كره ( وقتل عقرب ) أو فأر ، أو حية فيه  ، وإن لم ترده وجاز قتلها في الصلاة إن أرادته كما تقدم في فضل الجماعة ( ونوم بقائلة ) أي نهار وكذا بليل لمن لا منزل له ، أو عسر الوصول إليه ( وتضييف ) لضيف ( بمسجد بادية )   ( و ) جاز ( إناء ) أي إعداده ( لبول ) أو غائط ( إن خاف ) بالخروج منه لما ذكر ( سبعا ) أو لصائم يخرجه بعد الأمن إذ لا يجوز المكث بالنجاسة فيه   ( كمنزل تحته ) أي المسجد يجوز ( ومنع عكسه ) أي سكنى المنزل بأهله فوقه إذا حدث بناؤه بعد تحبيسه لا بغير أهله ، أو بناؤه قبل جعله مسجدا [ ص: 71 ] ( فلا يمنع ) ( كإخراج ريح ) في مسجد  فيمنع لحرمته ، وإن لم يكن به أحد ( ومكث بنجس ) غير معفو عنه فيمنع والمتنجس كالنجس ولو ستر بطاهر وقيل إن ستر به جاز فيوضع النعل المتنجس في شيء يكنه ولو على القول الأول للضرورة ( وكره أن يبصق بأرضه و ) إن فعل ( حكه )  وهذا في المبلط والمفروش فوق فرشه وكذا المحصب فوق الحصباء وأما المترب فيجوز كتحت فرشه وفرش المحصب أو خلال الحصباء وهذا ما لم يكثر حتى يقذره ، وإلا منع .

التالي السابق



الخدمات العلمية