الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( وأخذ منه ) أي من مال المرتد إن مات أو قتل على ردته ( ما جنى ) أي أرش جنايته   ( عمدا على عبد ) وكذا خطأ ولو جنى عليه قبل ردته ( أو ) ما جنى عمدا على ( ذمي ) لا خطأ فعلى بيت المال كما يأتي قريبا ، وبيت المال لا يحمل عبدا ولا عمدا فالتقييد بقوله عمدا بالنسبة للذمي فقط ( لا ) إن جنى المرتد عمدا على ( حر مسلم )  فلا يؤخذ من ماله شيء لذلك ; لأن حده القود وهو يسقط بقتله لردته فالحاصل أنه يؤخذ من ماله قيمة العبد مطلقا ودية الحر الذمي إن جنى عليه عمدا ولا يؤخذ منه شيء في جنايته على الحر المسلم ( كأن ) ( هرب ) المرتد ( لدار الحرب ) بعد أن قتل حرا مسلما  فلا يؤخذ من ماله شيء ، فإن رجع قتل لردته إن لم يسلم ، فإن أسلم قتل قودا ( إلا حد الفرية ) أي القذف فإنه لا يسقط عنه هرب لبلد الحرب أم لم يهرب إن وقعت منه ببلد الإسلام ، فإن قذف ببلد الحرب ثم أسر  فيسقط عنه حده .

التالي السابق



الخدمات العلمية