الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

ثم أشار إلى شرط الحد  على من اجتمعت فيه الشروط السابقة بقوله ( إن أقر ) بالشرب ( أو شهدا ) أي شهد عدلان ( بشرب أو شم ) لرائحته في فمه وعلمت رائحته إذ قد يعرف رائحتها من لا يشربها وكذا لو شهد عدل برؤية الشرب وآخر برائحتها أو بتقايؤها فيحد ، فإن رجع بعد إقراره ولو لغير شبهة قبل ( وإن خولفا ) أي خالفهما غيرهما من العدول بأن قالا : ليس رائحته رائحة خمر بل خل مثلا فلا تعتبر المخالفة ويحد ; لأن المثبت يقدم على النافي ( وجاز ) شربها ( لإكراه ) على الشرب وأراد بالجواز في هذا لازمه وهو عدم الحد إذ المكره غير مكلف ولا يوصف بجواز أو غيره من الأحكام الخمسة إلا أفعال المكلفين ، والإكراه يكون بالقتل أو بضرب يؤدي إليه وكذا بإتلاف عضو من أعضائه أو بضرب يؤدي إليه أي بقيد أو سجن شديدين على أظهر القولين لسحنون ( وإساغة ) لغصة خاف على نفسه الهلاك منها ولم يجد ما يزيلها به خلافا لابن عرفة في عدم الجواز والجواز في الإساغة على حقيقته ، والمراد به نفي الحرمة الصادقة بالوجوب ( لا ) يجوز استعمال الخمر لأجل ( دواء )  ولو لخوف الموت [ ص: 354 ] ( ولو طلاء ) به في جسده ولو خلط بشيء من الدواء الجائز ويحد إن شربه لا إن طلي به .

التالي السابق



الخدمات العلمية