الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولا ينفق عليها في رضاعها ولد غيره " . قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا أرضعت ولد الثاني بعد عودها إلى الأول لم يخل حالها من أن ترضعه في بيت الأول أو في غير بيته ، فإن أرضعته في بيت الأول وجبت نفقتها عليه سواء أرضعته بإذنه أو بغير إذنه لكن إن كان بإذنه لم تعصه ، وإن كان بغير إذنه عصته إلا أن يكون رضاعه واجبا عليها فلا تكون به عاصية ، وإن أرضعته في غير بيت الأول نظر فإن كان بغير إذنه فلا نفقة لها وقد عصته ، وإن كان بإذنه لم تعصه ، وفي استحقاقها للنفقة وجهان : أحدهما : لها النفقة لوجود الإذن . والثاني : لا نفقة لها لتفويت الاستمتاع ، وذلك كالمسافرة إن كانت مع زوجها وجبت عليه نفقتها ، وإن انفردت عنه بالسفر ، وكان بغير إذنه فلا نفقة لها ، وإن كان بإذنه ففي وجوب نفقتها وجهان :

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية