الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو أقر بذلك بعد عقد نكاحها فرق بينهما فإن كذبته أخذت نصف ما سمي لها " . قال الماوردي : وقد مضت هذه المسألة وقلنا : إن دعوى أحدهما للرضاع بعد وجود العقد بينهما مقبولة في وقوع الفرقة من قبل الزوج ، وغير مقبول من جهة الزوجة لما قدمناه من الفرق بينهما في أن الفرقة يملكها الزوج ولا تملكها ، [ ص: 408 ] فلذلك قبل في الفرقة قول الزوج دون الزوجة ، فأما سقوط المهر قبل الدخول والانتقال إلى مهر المثل بعد الدخول فلا يقبل فيه قول الزوج ، وإن قبل قوله في الفرقة ؛ لأن العقد حق له والمهر حق عليه فقبل قوله فيما له ، ولم يقبل فيما عليه ، فتحلف الزوجة إذا أكذبته وتستحق نصف المسمى قبل الدخول وجميعه بعده ويمينها على العلم ؛ لأنها على نفي في فعل الغير فتحلف بالله أنها لا تعلم أن بينهما رضاعا ، فإن نكلت عنها ردت على الزوج وحلف على البت بالله أن بينهما رضاعا يصفه ، لأن يمينه كالبينة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية