الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير

( أو ) أخذ نصابا من صاحبه و ( كابر ) بأن ادعى أنه ملكه  فلا قطع ; لأنه غاصب والغاصب لا قطع عليه ( أو هرب ) بالمسروق ( بعد أخذه ) أي بعد القدرة عليه ( في الحرز ) ( ولو ) تركه ربه فيه وذهب ( ليأتي بمن يشهد عليه ) بأنه سرق المتاع ولو شاء لخلص المتاع منه كما يشعر به قوله : بعد أخذه ثم لما ذهب ليأتي بمن يشهد خرج به السارق من الحرز فلا يقطع ; لأنه صار حال خروجه كالمختلس ( أو ) ( أخذ دابة ) أوقفها ربها ( بباب مسجد أو سوق ) لغير بيع وبغير حافظ  فلا قطع على سارقها ; لأنه موقف غير معتاد وكذا إن أخذ دابة بمرعى ( أو ) أخذ ( ثوبا ) منشورا على حائط بعضه بداخل الدار و ( بعضه بالطريق )  أو ملقى على الأرض [ ص: 344 ] كذلك فلا قطع تغليبا لجانب درء الحد بالشبهة وهي هنا كون بعض الثوب بغير حرز مثله والبعض صادق بالنصف والأقل والأكثر ، وأما جذبه من داخل الدار فيقطع فيه ; لأنه أخرجه من حرزه ثم عطف بالجر على ما من قوله فيما على صبي .

التالي السابق



الخدمات العلمية