الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما الفصل الثاني : وهو أن تقطع امرأة ذكر خنثى مشكل وأنثييه وشفريه ، فيصير القود موقوفا على الشفرين كما كان القود في جناية الرجل موقوفا على الذكر والأنثيين اعتبارا بالتجانس .

                                                                                                                                            فإن بان الخنثى رجلا سقط القود في الشفرين لزيادتهما على الخلقة وكان له ديتا رجل في الذكر والأنثيين ، وحكومة في الشفرين .

                                                                                                                                            وإن بان امرأة أقيد من الشفرين ، وأعطي حكومة في الذكر والأنثيين .

                                                                                                                                            [ ص: 92 ] وإن بقي على إشكاله وعفا عن القود أعطي أقل الحقين ، وهو دية امرأة في الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين ، وروعي ما تبين من أمره ، فإن بان امرأة فقد استوفت حقها ، وإن بان رجلا كمل له ديتا رجل في الذكر والأنثيين ، وحكومة في الشفرين ، وإن لم يعف عن القود كان موقوفا على الشفرين ، وأعطي إذا قيل بإعطاء المال مع الوقف على القود حكومة في الذكر والأنثيين ، فإن بان امرأة أقيد من الشفرين ، وقد استوفى حكومة الذكر والأنثيين .

                                                                                                                                            وإن بان رجلا أسقط القود في الشفرين ، وكمل له ديتا رجل في الذكر والأنثيين ، وحكومة في الشفرين ، فلو اشترك في الجناية على الخنثى رجل وامرأة فقطعا معا ذكره وأنثييه وشفريه سقط عن الرجل القود في الشفرين ، وكان القود معها موقوفا على التعيين .

                                                                                                                                            فإن بان رجلا أقيد بذكره وأنثييه من الرجل ، وأخذ من المرأة نصف حكومة الشفرين مع النصف من ديتي رجل في الذكر والأنثيين ، لأنها أحد جانبين ، وإن بان امرأة أقيد بشفريه من المرأة ، وكان على الرجل نصف حكومة الذكر والأنثيين مع النصف من دية امرأة على الشفرين : لأنه أحد الجانبين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية