الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَحْرُمُ ) عَلَى حُرٍّ وَمُبَعَّضٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ( جِهَادٌ ) وَلَوْ مَعَ عَدَمِ سَفَرٍ ، ( إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ ) وَإِنْ عَلَيَا مِنْ سَائِرِ الْجِهَاتِ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ وَإِنْ كَانَا قِنَّيْنِ ؛ لِأَنَّ بِرَّهُمَا فَرْضُ عَيْنٍ ؛ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمَا لَهُ { : فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَصَحَّ { : أَلَك وَالِدَةٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : انْطَلِقْ فَأَكْرِمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا . } هَذَا ( إنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ ) وَإِلَّا لَمْ يَجِبْ اسْتِئْذَانُ الْكَافِرِ ؛ لِاتِّهَامِهِ بِمَنْعِهِ لَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ وَإِنْ كَانَ عَدُوًّا لِلْمُقَاتِلِينَ . وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ اسْتِئْذَانُ سَيِّدِهِ أَيْضًا ، وَالْقِنُّ يَحْتَاجُ لِإِذْنِ سَيِّدِهِ لَا أَبَوَيْهِ ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا بِلَا إذْنٍ سَفَرٌ مَعَ الْخَوْفِ وَإِنْ قَصُرَ مُطْلَقًا وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ . إلَّا لِعُذْرٍ ، كَمَا قَالَ : ( لَا سَفَرَ تَعَلُّمِ فَرْضِ عَيْنٍ ) ، وَمِثْلُهُ كُلُّ وَاجِبٍ عَيْنِيٍّ وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهُ ، لَكِنْ الظَّاهِرُ أَنَّ لَهُمَا مَنْعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ خُرُوجِ قَافِلَةِ أَهْلِ بَلَدِهِ أَيْ : وَقْتَهُ فِي الْعَادَةِ أَوْ أَرَادُوهُ ؛ لِأَنَّهُ إلَى الْآنَ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْوُجُوبِ ؛ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ أَنَّ لَهُمَا مَنْعَ مَنْ أَرَادَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ فِعْلِهَا عَمَّنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِهَا فِي حَيَاتِهِ تَنْزِيلًا لَهَا مَنْزِلَةَ الْوَاجِبِ رِعَايَةً لِعَظِيمِ فَضْلِهَا جَوَازُهُ هُنَا بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يُسْقِطُهَا عَنْ ذِمَّتِهِ لَوْ اسْتَطَاعَ بَعْدُ . ( وَكَذَا كِفَايَةٌ ) مِنْ عِلْمٍ شَرْعِيٍّ أَوْ آلَةٍ لَهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْأَصْلِ ( فِي الْأَصَحِّ ) ، إنْ كَانَ السَّفَرُ آمِنًا أَوْ قَلَّ خَطَرُهُ ، وَإِلَّا كَخَوْفٍ أَسْقَطَ وُجُوبَ الْحَجِّ اُحْتِيجَ لِإِذْنِهِ حِينَئِذٍ عَلَى الْأَوْجَهِ لِسُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ حِينَئِذٍ ، وَلَمْ يَجِدْ بِبَلَدِهِ مَنْ يَصْلُحُ لِكَمَالِ مَا يُرِيدُهُ أَوْ رُجِيَ بِقَرِينَةِ زِيَادَةِ فَرَاغٍ أَوْ إرْشَادِ أُسْتَاذٍ كَمَا يَكْتَفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ بِتَوَقُّعِ زِيَادَةٍ أَوْ رَوَاجٍ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْأَصْلُ ، وَسَوَاءٌ أَخَرَجَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ كَانَ بِبَلَدِهِ مُتَعَدِّدُونَ يَصْلُحُونَ لِلْإِفْتَاءِ أَمْ لَا ، وَفَارَقَ الْجِهَادَ لِخَطَرِهِ ، نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَتَوَقَّعَ فِيهِ بُلُوغَ مَا قَصَدَهُ ، وَإِلَّا كَبَلِيدٍ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ لَهُ السَّفَرُ لِأَجْلِ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ كَالْعَبَثِ . وَيُشْتَرَطُ لِخُرُوجِهِ وَلَوْ لِلْفَرْضِ رُشْدُهُ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ أَمْرَدَ جَمِيلًا إلَّا إنْ كَانَ مَعَهُ نَحْوُ مَحْرَمٍ يَأْمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَوْ لَزِمَتْهُ نَفَقَةُ الْأَصْلِ احْتَاجَ لِإِذْنِهِ أَوْ إنَابَةِ مَنْ يُمَوِّنُهُ مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ ، وَأَخَذَ مِنْهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْفَرْعَ لَوْ لَزِمَتْ الْأَصْلَ نَفَقَتُهُ امْتَنَعَ سَفَرُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْفَرْعِ الْأَهْلِ أَوْ إنَابَةٍ كَذَلِكَ ، ثُمَّ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ أَدَّى نَفَقَةَ يَوْمٍ حَلَّ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ كَالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ . وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ التَّقْصِيرُ فِيهِ مِنْ الْمُسْتَحَقِّ لِرِضَاهُ بِذِمَّتِهِ مَعَ أَنَّهُ خَصْلَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يَتَجَدَّدُ الضَّرَرُ بِهِ وَلَا كَذَلِكَ ، فَفِي الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ فَالْأَوْجَهُ مَنْعُهُ فِيهِمَا ، وَكَذَا فِي الزَّوْجَةِ إلَّا بِإِذْنٍ أَوْ إنَابَةٍ كَمَا أَطْلَقُوهُ ، وَلَا فَرْقَ فِي الْمَنْعِ مِنْ السَّفَرِ الْمَخُوفِ كَبَحْرٍ أَيْ : وَإِنْ غَلَبَتْ فِيهِ السَّلَامَةُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ، ثُمَّ رَأَيْت الْإِمَامَ وَغَيْرَهُ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَكَسُلُوكِ بَادِيَةٍ مُخْطِرَةٍ وَلَوْ لِعِلْمٍ أَوْ تِجَارَةٍ ، وَمِنْهَا السَّفَرُ لِحَجَّةٍ اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهَا ذِمَّةً أَوْ عَيْنًا بَيْنَ الْأَصْلِ الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : عَلَى حُرٍّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلِقَوْلِهِ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا بِإِذْنِ أَبَوَيْهِ ) وَلَوْ كَانَ الْحَيُّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَإِنْ عَلَيَا ) قِيَاسُهُ عُلْوًا ثُمَّ رَأَيْت أَنَّهُ جَاءَ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ فَيُقَالُ فِي مُضَارِعِهِ يَعْلُو وَيُعْلَى وَعَلَيْهِ فَمَا هُنَا عَلَى إحْدَى اللُّغَتَيْنِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ لِمَنْ اسْتَأْذَنَهُ أَيْ : فِي الْجِهَادِ وَقَدْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُمَا لَهُ حَالٌ مِمَّنْ اسْتَأْذَنَهُ وَقَوْلُهُ { فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ } مَقُولُ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ وَصَحَّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَفِي رِوَايَةٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : تَحْرِيمُ الْجِهَادِ بِدُونِ إذْنِ أَبَوَيْهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجِبْ اسْتِئْذَانُ الْكَافِرِ ) أَيٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا الْمُنَافِقُ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : حَمِيَّةً لِدِينِهِ ) هَذَا لَا يَظْهَرُ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَصْلُ يَهُودِيًّا وَالْمُقَاتِلُونَ نَصَارَى أَوْ عَكْسُهُ لِلْقَطْعِ بِانْتِفَاءِ الْحَمِيَّةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ا هـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ وَقَدْ يَمْنَعُ دَعْوَى الْقَطْعِ بِأَنَّ الْكُفْرَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ الْمُبَعَّضَ ) أَيْ : إذَا أَرَادَ الْجِهَادَ وَإِلَّا فَهُوَ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَكَذَا الْأَمْرُ فِي قَوْلِهِ وَالْقِنُّ يَحْتَاجُ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ : كَأَبَوَيْهِ ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْمُكَلَّفِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَصُرَ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ فِي شَرْحٍ وَكَذَا كِفَايَةٌ فِي الْأَصَحِّ تَنْبِيهٌ سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ السَّفَرِ الْمُبَاحِ كَالتِّجَارَةِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَصِيرًا فَلَا مَنْعَ مِنْهُ بِحَالٍ وَإِنْ كَانَ طَوِيلًا فَإِنْ غَلَبَ الْخَوْفُ فَكَالْجِهَادِ وَإِلَّا جَازَ عَلَى الصَّحِيحِ بِلَا اسْتِئْذَانٍ وَالْوَالِدُ الْكَافِرُ فِي هَذِهِ الْأَسْفَارِ كَالْمُسْلِمِ مَا عَدَا الْجِهَادَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : لِعُذْرٍ وَبِدُونِهِ ( قَوْلُهُ : وَطَوِيلٌ وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ إلَخْ ) هَذَا يُفِيدُ مَا يَغْفُلُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْرِيمُ السَّفَرِ الطَّوِيلِ مَعَ الْأَمْنِ بِلَا عُذْرٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَعَ الْأَمْنِ ) يَشْمَلُ الْخَوْفَ وَقَيَّدَ بِالْأَمْنِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي ، وَكَذَا كِفَايَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَقَدْ يُجْعَلُ الْوَاوُ هُنَا لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَيْدًا ا هـ سم ، وَيُؤَيِّدُهُ لُزُومُ التَّكْرَارِ مَعَ مَا قَبْلَهُ لَوْ جَعَلَ الْوَاوَ لِلْعَطْفِ ( قَوْلُهُ : إلَّا لِعُذْرٍ ) وَمِنْهُ السَّفَرُ لِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لِمَا لَا يَتَيَسَّرُ بَيْعُهُ أَوْ شِرَاؤُهُ فِي بَلَدِهِ أَوْ يَتَيَسَّرُ لَكِنْ يَتَوَقَّعُ زِيَادَةً فِي ثَمَنِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُ إلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَمَا يَكْتَفِي فِي سَفَرِهِ الْأَمْنُ لِتِجَارَةٍ إلَخْ ا هـ ع ش قَالَ سم هَلْ مِنْ الْعُذْرِ التَّنَزُّهُ ا هـ . ( أَقُولُ ) الظَّاهِرُ نَعَمْ ( قَوْلُهُ : كَمَا قَالَ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ إلَّا لِعُذْرٍ ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَا سَفَرَ تَعَلُّمٍ فَرْضُ عَيْنٍ ) أَيْ : حَيْثُ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهُ أَوْ تَوَقَّعَ زِيَادَةَ فَرَاغٍ أَوْ إرْشَادٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ أَيْ : مِثْلُ تَعَلُّمِهِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهُ ) كَتَعَلُّمِ أَحْكَامِ الصَّوْمِ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : قَبْلَ خُرُوجِ قَافِلَةِ أَهْلِ بَلَدِهِ إلَخْ ) لَوْ تَكَرَّرَ خُرُوجُ قَوَافِلِ أَهْلِ بَلَدِهِ فَهَلْ لَهُمَا مَنْعُهُ مِنْ الْخُرُوجِ مَعَ غَيْرِ آخِرِ قَافِلَةٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ جَوَازُهُ ) أَيْ : جَوَازُ خُرُوجِهِ لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ عِلْمٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ السَّفَرُ أَمْنًا إلَخْ ) لَمْ يَذْكُرْ هَذَا فِيمَا قَبْلَهُ ا هـ سم أَيْ : عَلَى الِاحْتِمَالِ الظَّاهِرِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : لِإِذْنِهِ ) أَيْ : الْأَصْلِ ( قَوْلُهُ : لِسُقُوطِ الْغَرَضِ ) أَيْ : وَلَوْ عَيْنًا ( قَوْلُهُ : عَنْهُ ) أَيْ : الْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ السَّفَرُ أَمْنًا وَهَذَا الْقَيْدُ مُعْتَبَرٌ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ أَيْضًا فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ وَذَكَرَهُ هُنَاكَ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْآمِنُ ) بِصِيغَةِ الْفَاعِلِ صِفَةُ سَفَرِهِ ( قَوْلُهُ : وَسَوَاءٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَيُشْتَرَطُ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ مِنْ قِيَاسِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ عَلَى الْجِهَادِ ( قَوْلُهُ الْجِهَادُ ) أَيْ : حَيْثُ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ الْأَبَوَيْنِ إلَّا إذَا دَخَلُوا بَلْدَةً لَنَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ : فِيمَنْ يُسَافِرُ لِتَعَلُّمِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِلْفَرْضِ ) شَامِلٌ لِفَرْضِ الْعَيْنِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ رُشْدُهُ ) أَيْ : أَمَّا غَيْرُ الرَّشِيدِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ السَّفَرُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ يَتَعَهَّدُهُ فِي السَّفَرِ وَإِلَّا جَازَ الْخُرُوجُ وَعَلَى وَلِيِّهِ أَنْ يَأْذَنَ لِمَنْ يَتَعَهَّدُهُ حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ وِلَايَةٌ ا هـ ع ش ، وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ يُقَيِّدُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَقَيَّدَ الرَّافِعِيُّ الْخَارِجَ وَحْدَهُ بِالرَّشِيدِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَمْرَدَ جَمِيلًا ) أَيْ : يُخْشَى عَلَيْهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : احْتَاجَ لِإِذْنِهِ ) أَيْ : إذْنِ الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ كَافِرًا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ إنَابَةٍ مِنْ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى إذْنِهِ ( قَوْلُهُ : مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ ) وَمِثْلُهُ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا دَيْنٌ ثَابِتٌ عَلَى مَلِيءٍ ( قَوْلُهُ وَأَخَذَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَوْ لَزِمَتْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : امْتَنَعَ سَفَرُهُ ) أَيْ : الْأَصْلُ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِإِذْنِ الْفَرْعِ الْأَهْلِ ) أَيْ : لِلْإِذْنِ وَهَذَا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ وَالِدٌ لَا يُسَافِرُ إلَّا بِإِذْنِ وَلَدِهِ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ بَحَثَ ) أَيْ : الْبُلْقِينِيُّ أَقَرَّهُ الْمُغْنِي وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَرُدَّ فَرْقُ الشَّارِحِ الْآتِي بِمَا يَأْتِي عَنْهُ ( قَوْلُهُ : لَوْ أَدَّى ) أَيْ : لِلْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ ( قَوْلُهُ : حَلَّ لَهُ السَّفَرُ فِيهِ ) أَيْ : فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَيْ : بَقِيَّتِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَنَظَرَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ التَّقْصِيرُ إلَخْ وَيُرَدُّ الْفَرْقُ الْمَذْكُورُ بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْنَعْ مَا تَعَلَّقَتْ أَيْ : اشْتَغَلَتْ بِهِ الذِّمَّةُ وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ فَلَأَنْ لَا يَمْنَعَ مَا لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ وَهُوَ نَفَقَةُ الْغَدِ فِي حَقِّ الْأَصْلِ أَوْ الْفَرْعِ أَوْ الزَّوْجَةِ بِالْأَوْلَى ا هـ بِزِيَادَةِ تَفْسِيرِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ هَذَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ سَفَرِهِ أَنْ يَتْرُكَ لِمُمَوِّنِهِ نَفَقَةَ الذَّهَابِ وَالْإِيَابِ ا هـ ( قَوْلُهُ : مَنَعَهُ ) أَيْ : السَّفَرُ ( قَوْلُهُ فِيهِمَا ) أَيْ : الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ ( قَوْلُهُ أَوْ تِجَارَةٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُهُمْ لِلْخُرُوجِ لِسَفَرِ التِّجَارَةِ وَلَوْ بَعُدَ كَيْ لَا يَنْقَطِعَ مَعَاشُهُ وَيَضْطَرِبَ أَمْرُهُ إلَّا لِلْخُرُوجِ لِرُكُوبِ بَحْرٍ وَبَادِيَةٍ خَطِرَةٍ فَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْأَصْلِ إلَخْ ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ وَلَا فَرْقَ إلَخْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية