الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو ظهر كونه معلما ) فأرسله صاحبه فلم يسترسل ، أو زجره فلم ينزجر ، أو استرسل ( ثم أكل من لحم صيد ) ، أو حشوته ، أو جلده ، أو أذنه ، أو عظمه قبل قتله ، أو عقبه ( لم يحل ذلك الصيد في الأظهر ) للنهي السابق ، ولأن عدم الأكل شرط في التعليم ابتداء فكذا دواما ، والخبر الحسن { ، وإذا أرسلت كلبك المعلم فكل ، وإن أكل منه } إما في سنده متكلم فيه ، أو محمول على ما إذا أطعمه صاحبه منه ، أو أكل منه بعد ما قتله ، وانصرف بأن طال الفصل عرفا ، ومن ثم قال في المجموع إن أكل منه عقب القتل فالقولان ، وإلا حل قطعا

                                                                                                                              وخرج بذلك الصيد ما سبقه مما لم يأكل منه فلا يحرم ، ومن ثم قال في الشرح الصغير : ، ولو تكرر منه الأكل ، وصار عادة له حرم ما أكل منه آخرا قطعا ، وكذا ما أكل منه قبل على الأقوى ، ولا يؤثر أكله مما استرسل عليه بنفسه في تعليمه [ ص: 331 ] وإذا حرم ما ذكر الصيد ( فيشترط تعليم جديد ) لفساد التعليم الأول أي : من حين الأكل ( ولا أثر للعق الدم ) ؛ لأنه لا يسمى أكلا مع عدم قصده

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : آخرا قطعا ) يتأمل . [ ص: 331 ] وجه هذا القطع ، والخلاف فيما قبله



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن : ولو ظهر ) أي : بما ذكر من الشروط ا هـ . مغني ( قول المتن : ثم أكل ) أي : مرة كما في المحرر ا هـ . مغني ، وهو تقييد لمحل الخلاف كما يأتي ( قول المتن ، ثم أكل من لحم صيد إلخ ) راجع لخصوص ، أو استرسل فقط ( قوله : أو حشوته ) إلى المتن في النهاية ، وإلى قول المتن ، ولا يجب في المغني إلا قوله : ومن ثم إلى ، وخرج ( قوله : أو حشوته ) بالضم ، والكسر أمعاؤه ا هـ . بجيرمي عن الصحاح

                                                                                                                              ( قوله : السابق ) أي : في شرح ، ولا يأكل منه ( قوله : إما في سنده إلخ ) لا يخفى ما فيه عبارة المغني ، والثاني يحل أكله لخبر أبي داود بإسناد حسن إذا أرسلت إلخ وأجاب الأول بأن في رجاله من تكلم فيه ، وإن صح حمل على ما إذا إلخ ، وهي ظاهرة ( قوله : فالقولان ) أي : الأظهر ، ومقابله ( قوله : وإلا إلخ ) أي : وإن أكل منه بعد ما قتله ، وانصرف عنه ( قوله : وخرج ) إلى قوله : وإذا حرم في النهاية إلا قوله : ومن ثم إلى ، ولو تكرر ، وقوله : آخرا إلى ، ولا يؤثر ( قوله : ما سبقه ) أي : ما اصطاده قبله

                                                                                                                              ( قوله : فلا يحرم ) خلافا لأبي حنيفة ا هـ . مغني ( قوله ، ومن ثم قال في الشرح الصغير : ) عبارة المغني ، ومحل الخلاف في الأكل مرة كما قدرته في كلامه فلو تكرر إلخ ( قوله : وكذا ما أكل منه إلخ ) أي : بخلاف ما سبقه مما لم يأكل منه ( قوله : على الأقوى ) أي : الأصح ا هـ . مغني ( قوله : ولا يؤثر إلخ ) عبارة المغني ، والنهاية ، وإنما يخرج بالأكل عن التعليم إذا أكل مما أرسل عليه ، فإن استرسل المعلم [ ص: 331 ] بنفسه فقتل ، وأكل لم يقدح في كونه معلما قطعا ا هـ . ( قوله : وإذا حرم إلخ ) دخول في المتن ، وإشارة إلى أنه مفرع على عدم الحل الأظهر ( قوله : ما ذكر ) أي : من أكل المعلم من لحم الصيد ، ونحوه ، أو عدم استرساله إذا أرسله صاحبه ، أو عدم انزجاره إذا زجره

                                                                                                                              ( قوله : الصيد ) مفعول حرم ( قوله : لفساد التعليم ) إلى قول المتن ، ولا يجب في النهاية ( قوله : من حين الأكل ) أي : أو عدم الاسترسال ، أو عدم الانزجار .

                                                                                                                              ( قوله : ؛ لأنه لا يسمى أكلا ) أي : والمنع في الخبر منوط بالأكل ( قوله : مع عدم قصده ) أي : للصائد




                                                                                                                              الخدمات العلمية