الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( الثَّانِي ) مِنْ حَالَيْ الْكُفَّارِ ( يَدْخُلُونَ ) أَيْ : دُخُولُهُمْ عُمْرَانَ الْإِسْلَامِ أَوْ خَرَابَهُ أَوْ جِبَالَهُ كَمَا أَفْهَمَهُ التَّقْسِيمُ ، ثُمَّ فِي ذَلِكَ يُفَصَّلُ بَيْنَ الْقَرِيبِ مِمَّا دَخَلُوهُ وَالْبَعِيدِ مِنْهُ . فَإِنْ دَخَلُوا ( بَلْدَةً لَنَا ) أَوْ صَارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَانَ خَطْبًا عَظِيمًا ؛ ( فَيَلْزَمُ أَهْلَهَا ) عَيْنًا ( الدَّفْعُ ) لَهُمْ ( بِالْمُمْكِنِ ) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَطَاقُوهُ ، ثُمَّ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ : ( فَإِنْ أَمْكَنَ تَأَهُّبٌ لِقِتَالٍ ) بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوا بَغْتَةً ( وَجَبَ الْمُمْكِنُ ) فِي دَفْعِهِمْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ، ( حَتَّى عَلَى ) مَنْ لَا يَلْزَمُهُ الْجِهَادُ نَحْوُ : ( فَقِيرٍ ) بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ( وَوَلَدٍ وَمَدِينٍ وَعَبْدٍ ) وَامْرَأَةٍ فِيهَا قُوَّةٌ ، ( بِلَا إذْنٍ ) مِمَّنْ مَرَّ ، وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ بِهَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا سَبِيلَ لِإِهْمَالِهِ . ( وَقِيلَ : إنْ حَصَلَتْ مُقَاوَمَةُ أَحْرَارٍ ) مِنَّا لَهُمْ ( اُشْتُرِطَ إذْنُ سَيِّدِهِ ) أَيْ الْعَبْدِ لِلْغَنِيَّةِ عَنْهُ ، وَالْأَصَحُّ لَا لِتَقْوَى الْقُلُوبُ ، ( وَإِلَّا ) يُمْكِنْ تَأَهُّبٌ لِهُجُومِهِمْ بَغْتَةً ( فَمَنْ قَصَدَ ) مِنَّا ( دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْمُمْكِنِ ) وُجُوبًا ، ( إنْ عَلِمَ أَنَّهُ إنْ أُخِذَ قُتِلَ ) ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا جِهَادَ عَلَيْهِ ؛ لِامْتِنَاعِ الِاسْتِسْلَامِ لِكَافِرٍ . ( وَإِنْ جُوِّزَ الْأَسْرُ وَالْقَتْلُ فَلَهُ ) أَنْ يَدْفَعَ ( أَنْ وَيَسْتَسْلِمَ ) إنْ ظَنَّ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ قُتِلَ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ الِاسْتِسْلَامِ حِينَئِذٍ تَعْجِيلٌ لِلْقَتْلِ . ( تَنْبِيهٌ ) مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِقَيْدِهِ ، وَهُوَ إنْ ظَنَّ إلَخْ هُوَ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتِهَا يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْلِهَا الدَّفْعُ بِمَا أَمْكَنَهُمْ . وَلِلدَّفْعِ مَرْتَبَتَانِ : إحْدَاهُمَا : أَنْ يَحْتَمِلَ الْحَالُ اجْتِمَاعَهُمْ أَوْ تَأَهُّبَهُمْ لِلْحِزْبِ فَعَلَ كُلَّ ذَلِكَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ . ثَانِيَتُهُمَا : أَنْ يَغْشَاهُمْ الْكُفَّارُ وَلَا يَتَمَكَّنُوا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَتَأَهُّبٍ ، فَمَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ كَافِرٌ أَوْ كُفَّارٌ وَعَلِمَ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ أُخِذَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا أَمْكَنَ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُؤْسَرَ ، وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ جَازَ أَنْ يَسْتَسْلِمَ ، فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ اسْتِعْجَالٌ لِلْقَتْلِ . وَالْأَسْرَ يَحْتَمِلُ الْخَلَاصَ انْتَهَتْ مُلَخَّصَةً . وَيُسْتَفَادُ مِنْهَا فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ أَنَّ مَنْ عَلِمَ أَيْ : ظَنَّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ أُخِذَ قُتِلَ عَيْنًا امْتَنَعَ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ ، وَكَذَا إنْ جَوَّزَ الْأَسْرَ وَالْقَتْلَ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ عَنْ الِاسْتِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ذُلٌّ دِينِيٌّ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ عَلَى النَّفْسِ بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ . وَعَجِيبٌ مِنْ شَيْخِنَا مَعَ جَرَيَانِهِ عَلَى حَاصِلِ مَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ وَإِنْ لَمْ يَخْلُ عَنْ إيهَامٍ أَنَّهُ لَمْ يُنَبِّهْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ ، كَمَا يُعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِمَا . وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ امْرَأَةً عَلِمَتْ وُقُوعَ فَاحِشَةٍ بِهَا الْآنَ بِمَا أَمْكَنَهَا وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُبَاحُ بِخَوْفِ الْقَتْلِ ، قَالَا : فَإِنْ أَمِنَتْ ذَلِكَ حَالًا لَا بَعْدَ الْأَسْرِ اُحْتُمِلَ جَوَازُ اسْتِسْلَامِهَا ، ثُمَّ تَدْفَعُ إذَا أُرِيدَ مِنْهَا ذَلِكَ . ( وَمَنْ هُوَ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ مِنْ الْبَلَدِ ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ( كَأَهْلِهَا ) فِي تَعَيُّنِ وُجُوبِ الْقِتَالِ وَخُرُوجِهِ بِلَا إذْنِ مَنْ مَرَّ ، إنْ وَجَدَ زَادًا أَوْ يَلْزَمُهُ مَشْيٌ أَطَاقَهُ وَإِنْ كَانَ فِي أَهْلِهَا كِفَايَةٌ ؛ لِأَنَّهُمْ فِي حُكْمِهِمْ . ( وَمَنْ ) هُمْ ( عَلَى الْمَسَافَةِ ) الْمَذْكُورَةِ فَمَا فَوْقَهَا ( يَلْزَمُهُمْ ) إنْ وَجَدُوا زَادًا وَسِلَاحًا وَمَرْكُوبًا وَإِنْ أَطَاقُوا الْمَشْيَ ( الْمُوَافَقَةُ ) لِأَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فِي الدَّفْعِ ( بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ إنْ لَمْ يَكْفِ أَهْلُهَا وَمَنْ يَلِيهِمْ ) دَفْعًا عَنْهُمْ وَإِنْقَاذًا لَهُمْ ، وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ : بِقَدْرِ الْكِفَايَةِ . أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْكُلَّ الْخُرُوجُ ، بَلْ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ خُرُوجُ قَوْمٍ مِنْهُمْ فِيهِمْ كِفَايَةٌ . ( قِيلَ ) تَجِبُ الْمُوَافَقَةُ عَلَى مَنْ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا ( وَإِنْ كَفَوْا ) أَيْ : أَهْلُ الْبَلَدِ وَمَنْ يَلِيهِمْ فِي الدَّفْعِ لِمُعْظَمِ الْخَطْبِ وَرَدُّوهُ ، بِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْإِيجَابِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ ، وَفِيهِ أَشَدُّ الْحَرَجِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ ، لَكِنْ قِيلَ : هَذَا الْوَجْهُ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ ، بَلْ يُوجِبُ الْمُوَافَقَةَ عَلَى الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ بِلَا ضَبْطٍ حَتَّى يَصِلَ الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ قَدْ كُفُوا حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ يَدْخُلُونَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ يَدْخُلُونَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَيْ : دُخُولُهُمْ إلَخْ ) يُوَجَّهُ بِأَنَّ رَفَعَ يَدْخُلُونَ بَعْدَ حَذْفِ أَنْ الْمَصْدَرِيَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُونَ أُوِّلَ بِالْمَصْدَرِ سم وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ : دُخُولُهُمْ بَيَانًا لِحَاصِلِ الْمَعْنَى أَيْ : الثَّانِي مَضْمُونُ يَدْخُلُونَ إلَخْ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِ تَقْدِيرِ أَنْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ : كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ خَرَابَهُ أَوْ جِبَالَهُ ) أَيْ : وَلَوْ بَعِيدًا عَنْ الْبَلَدِ مُغْنِي وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفْهَمَهُ ) أَيْ : الْعُمُومُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : أَوْ صَارَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَنْ يَسْتَسْلِمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ عَيْنًا وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَانَ خَطْبًا إلَخْ ) جَوَابُ فَإِنْ دَخَلُوا ( قَوْلُهُ : عَيْنًا ) أَيْ : فَيَكُونُ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ أَمْكَنَ ) أَيْ : لِأَهْلِهَا تَأَهُّبٌ أَيْ : اسْتِعْدَادٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنْ لَمْ يَهْجُمُوهَا ) بَابُهُ دَخَلَ انْتَهَى مُخْتَارٌ ع ش ( قَوْلُهُ : بِمَا يَقْدُرُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالدَّفْعِ بِوَاسِطَةِ حَتَّى أَيْ : حَتَّى يَجِبَ الدَّفْعُ عَلَى مَنْ ذُكِرَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَقَدَّرَهُ الْمُغْنِي عَقِبَ الْمُمْكِنِ أَيْضًا فَقَالَ أَيْ : الدَّفْعُ لِلْكُفَّارِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ حَتَّى عَلَى فَقِيرٍ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَامْرَأَةٌ إلَخْ ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَحْتَاجَ الْمَرْأَةُ إلَى إذْنِ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا قُوَّةٌ ) وَإِلَّا فَلَا تَحْضُرُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِمَّنْ مَرَّ ) مِنْ أَبَوَيْنِ وَرَبِّ دَيْنٍ وَمِنْ سَيِّدٍ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُغْتَفَرُ ذَلِكَ ) أَيْ : عَدَمُ الْإِذْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ فَمَنْ قَصَدَ ) أَيْ : مِنْ الْمُكَلَّفِينَ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضًا أَوْ نَحْوَهُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ عَلِمَ ) أَيْ : ظَنَّ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ إنْ أُخِذَ قُتِلَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِامْتِنَاعِ الِاسْتِسْلَامِ لِكَافِرٍ ) أَيْ : فِي الْقَتْلِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ جَوَّزَ ) أَيْ : الْمُكَلَّفُ الْمَذْكُورُ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إنْ امْتَنَعَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الِاسْتِسْلَامِ ( قَوْلُهُ : مِنْ قِسْمَيْ التَّمَكُّنِ ) أَيْ : مِنْ التَّأَهُّبِ وَقَوْلُهُ وَعَدَمُهُ أَيْ : عَدَمُ التَّمَكُّنِ مِنْ التَّأَهُّبِ ، وَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ وَالْمُقْسَمُ دُخُولُ الْكُفَّارِ فِي دَارِنَا . ( قَوْلُهُ : وَعَدَمُهُ بِقَيْدِهِ وَهُوَ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّ فِي قِسْمَيْ الْعَدَمِ يَتَعَيَّنُ لِكُلٍّ قَيْدٌ ، وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا قَيْدُ أَحَدِهِمَا الَّذِي زَادَهُ فِي الشَّارِحِ ا هـ سم ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا خَصَّهُ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بَيَانُهُ لِسُكُوتِ الْمَتْنِ عَنْهُ بِخِلَافِ قَيْدِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ إنْ عَلِمَ إلَخْ فَمَوْجُودٌ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ : التَّأَهُّبُ ( قَوْلُهُ : ثَانِيهِمَا ) الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ : صَاحِبُ الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) أَيْ : مَنْ وَقَفَ عَلَيْهِ الْكَافِرُ ، ( قَوْلُهُ : وَلَوْ امْتَنَعَ إلَخْ ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ يَجُوزُ يَعْنِي : إنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ إلَخْ فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ أَيْ : الْمُقَابَلَةَ ( قَوْلُهُ وَالْأَسْرُ يُحْتَمَلُ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى اسْمِ إنَّ وَخَبَرِهِ . ( قَوْلُهُ : مِنْهَا ) أَيْ : عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَالَةِ الثَّانِيَةِ ) أَيْ : الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ إلَخْ ) أَيْ : التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : عَيْنًا ) أَيْ : قَتْلًا مُتَعَيَّنًا بِلَا تَجْوِيزِ أَسْرٍ ( قَوْلُهُ : وَكَذَا إنْ جُوِّزَ إلَخْ ) هَذَا مَفْهُومُ الْقَيْدِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الرَّوْضَةِ ، وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ ذَلِكَ ) أَيْ : أَنَّهُ يُقْتَلُ إنْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ أَيْ : فَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِسْلَامُ لِعِلَّةِ الرَّوْضَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهِيَ قَوْلُهَا : فَإِنَّ الْمُكَافَحَةَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا أَخَلَّ ) أَيْ : الرَّوْضُ بِهِ إلَخْ وَلَعَلَّهُ قَوْلُهَا فَمَنْ وَقَفَ إلَى قَوْلِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَوْلُهَا : وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الِاسْتِسْلَامِ لِقَتْلٍ ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِمَا ) أَيْ : الرَّوْضَةِ وَالرَّوْضِ . ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ : الْمَتْنِ وَلَوْ أُسِرُوا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَسِلَاحًا وَقَوْلُهُ قِيلَ ( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ الدَّفْعَ امْرَأَةٌ إلَخْ ) وَمِثْلُهُ الْأَمْرَدُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : احْتَمَلَ جَوَازَ اسْتِسْلَامِهَا إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ ع ش أَخْذًا مِنْ صَنِيعِ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ تَدْفَعُ إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ أَدَّى إلَى قَتْلِهَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَخُرُوجُهُ إلَى وَإِنْ كَانَ ، وَقَوْلُهُ : لِلْإِمَامِ إلَى عِنْدَ الْعَجْزِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ كَأَهْلِهَا ) وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْبَلْدَةِ ثُمَّ الْأَقْرَبِينَ فَالْأَقْرَبِينَ إذَا قَدَرُوا عَلَى الْقِتَالِ أَنْ يَلْبَثُوا إلَى لُحُوقِ الْآخَرِينَ . ( تَتِمَّةٌ ) لَا تَتَسَارَعُ الْآحَادُ وَالطَّوَائِفُ مِنَّا إلَى دَفْعِ مَلِكٍ مِنْهُمْ عَظِيمٍ شَوْكَتُهُ دَخَلَ أَطْرَافَ بِلَادِنَا لِمَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ الْخَطَرِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : بِلَا إذْنِ مَنْ مَرَّ ) أَيْ : مِنْ الْأَصْلِ وَالدَّائِنِ وَالسَّيِّدِ وَالزَّوْجِ ( قَوْلُهُ هَذَا الْوَجْهُ لَا يُوجِبُ ذَلِكَ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ : وَمَنْ عَلَى الْمَسَافَةِ قِيلَ : يَلْزَمُهُمْ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ، وَالْأَصَحُّ إنْ كَفَى أَهْلَهَا لَمْ يَلْزَمْهُمْ ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية