الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَيَصِحُّ اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ ) وَمُعَاهَدٍ وَمُسْتَأْمِنٍ بَلْ وَحَرْبِيٍّ لِجِهَادٍ . ( لِلْإِمَامِ ) حَيْثُ تَجُوزُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ عَنْهُ وَاغْتُفِرَتْ جَهَالَةُ الْعَمَلِ لِلضَّرُورَةِ ؛ وَ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي مُعَاقَدَةِ الْكُفَّارِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي مُعَاقَدَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ وَلَوْ لِنَحْوِ صُلْحٍ فُسِخَتْ وَاسْتُرِدَّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ وَإِنْ خَرَجَ وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ وَكَانَ تَرَكَ الْقِتَالَ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ فَلَا وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ عَيْنُ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ فَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ طَاهِرٌ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ فَحَاضَتْ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ الِانْفِسَاخُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الطَّارِئَ ثَمَّ يَمْنَعُ مُبَاشَرَةَ الْعَمَلِ فَتَعَذَّرَ وَيَلْزَمُ مِنْ تَعَذُّرِهِ الِانْفِسَاخُ وَالطَّارِئَ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى الْحُكْمِ بِالِانْفِسَاخِ . ( قِيلَ وَلِغَيْرِهِ ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتِئْجَارُ الذِّمِّيِّ كَالْأَذَانِ وَالْأَصَحُّ لَا لِاحْتِيَاجِ الْجِهَادِ إلَى مَزِيدِ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ ؛ وَلِأَنَّ الْأَجِيرَ هُنَا كَافِرٌ قَدْ يَغْدِرُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ جَازَ قَطْعًا حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ ) أَيْ : وَلَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ سَهْمٍ لِرَاجِلٍ ، أَوْ فَارِسٍ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَمُعَاهَدٍ ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ : بَلْ وَحَرْبِيٍّ وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ، أَوْ الْإِسْلَامَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ بَلْ لَوْ قِيلَ إلَى وَمَحِلُّ قَتْلِهِمْ وَقَوْلَهُ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ فِي الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ ( قَوْلُهُ : حَيْثُ نُجَوِّزُ الِاسْتِعَانَةَ بِهِ ) أَيْ : بِأَنْ احْتَجْنَا لَهُمْ وَأَمِنَّا خِيَانَتَهُمْ وَكَانُوا بِحَيْثُ لَوْ انْضَمَّتْ فِرْقَتَا الْكُفْرِ قَاوَمْنَاهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : دُونَ غَيْرِهِ ) أَيْ : مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ وَأَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَضِيَّةُ كَلَامِهِ صِحَّةُ اسْتِئْجَارِ الذِّمِّيِّ وَنَحْوِهِ بِأَيِّ مَالٍ كَانَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ وَمِنْ أَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ إنَّمَا يُعْطَى مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ سَوَاءٌ كَانَ مُسَمًّى أَمْ أُجْرَةَ مِثْلٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ غَنِيمَةِ قِتَالِهِ لَا مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ وَلَا مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا ؛ لِأَنَّهُ يَحْضُرُ لِلْمَصْلَحَةِ لَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لَا يَقَعُ عَنْهُ ) أَيْ : عَنْ الذِّمِّيِّ فَأَشْبَهَ اسْتِئْجَارَ الدَّوَابِّ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِلضَّرُورَةِ ) فَإِنَّ الْمَقْصُودَ الْقِتَالُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فُسِخَتْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِنَفْسِهَا حِينَئِذٍ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَاسْتُرِدَّ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ كَانَ صَرَفَهُ فِي آلَاتِ السَّفَرِ ، أَوْ نَحْوِهَا غَرِمَ بَدَلَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَرَجَ وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ إلَخْ ) بَقِيَ مَا إذَا خَرَجَ وَرَجَعَ قَبْلَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ بِاخْتِيَارٍ ، أَوْ بِدُونِهِ ، أَوْ بَعْدَ دُخُولِهَا وَتَرَكَ الْقِتَالَ بِاخْتِيَارٍ سم عَلَى حَجّ ( أَقُولُ ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُسْتَرَدُّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَانَ تَرَكَ الْقِتَالَ بِلَا اخْتِيَارٍ ) أَيْ : مِنْ الذِّمِّيِّ وَلَوْ بِمَوْتِهِ فَيُفَصَّلُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ بَعْدَ دُخُولِ دَارِ الْحَرْبِ فَلَا يُسْتَرَدُّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ وَكَوْنِهِ قَبْلَ دُخُولِهَا فَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ وَقَوْلُهُ فَلَا أَيْ فَلَا يُسْتَرَدُّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ ) أَيْ : إجَارَةَ عَيْنٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ الِانْفِسَاخُ هُنَا ) مُعْتَمَدٌ ع ش وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الطَّارِئَ إلَخْ ) أَيْ : الْحَيْضَ وَقَوْلُهُ وَالطَّارِئُ هُنَا أَيْ : الْإِسْلَامُ ( قَوْلُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، أَوْ الْإِسْلَامَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَبَحَثَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : اسْتِئْجَارُ الذِّمِّيِّ ) أَيْ : وَنَحْوِهِ ( قَوْلُهُ : هُنَا كَافِرٌ ) أَيْ وَفِي الْأَذَانِ مُسْلِمٌ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَوْ أَذِنَ لَهُ ) أَيْ : لِلْغَيْرِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ جَازَ قَطْعًا ) وَلَوْ اخْتَلَفَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ فِي الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ صُدِّقَ الْإِمَامُ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِذْنِ . ا هـ . ع ش

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية