الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( ولو التحم حرب فتترسوا بنساء ) وخناثى . ( وصبيان ) ومجانين وعبيد منهم   . ( جاز رميهم ) إذا اضطررنا إليه للضرورة . ( وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ) التحم حرب أو لا . ( ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم ) وجوبا لئلا يؤدي إلى قتلهم من غير ضرورة لكن المعتمد ما في الروضة من الجواز أي مع الكراهة وهو قياس ما مر في قتلهم بما يعم قال في البحر : ويشترط أن يقصد بذلك التوصل إلى رجالهم . ( وإن تترسوا بمسلمين ) أو ذميين . ( فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم ) وجوبا صيانة لهم ولكون حرمتهم لأجل حرمة الدين والعهد فارقوا نحو الذرية على المعتمد ؛ لأن حرمتهم لحفظ حق الغانمين لا غير . ( وإلا ) بأن تترسوا بهم في حال التحام الحرب واضطررنا لرميهم بأن كنا لو انكففنا عنهم ظفروا بنا أو عظمت نكايتهم فينا . ( جاز رميهم في الأصح ) ويتوقون بحسب الإمكان ؛ لأن مفسدة الكف عنهم أعظم ويحتمل هلاك طائفة للدفع عن بيضة الإسلام ، وقضية التعليل وجوب الرمي إلا أن يجاب بأن الجواز لما وقع الخلاف فيه وكان للمقابل قوة ؛ لأن غايته أن نخاف على أنفسنا ودم المسلم لا يباح بالخوف بدليل صورة الإكراه راعيناه فقلنا بالجواز فقط ومع الجواز أو الوجوب يضمن المسلم ونحو الذمي بالدية أو القيمة [ ص: 243 ] والكفارة إن علم وأمكن توقيه

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية