الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                              ( والمال ) أو الاختصاص ( المأخوذ ) أي الذي أخذه مسلمون ( من أهل الحرب )  وليس لمسلم وإلا لم يزل ملكه بأخذهم له قهرا منه فعلى من وصل إليه ولو بشراء رده إليه . ( قهرا ) لهم حتى سلموه أو جلوا عنه ( غنيمة ) كما مر مبسوطا في بابها وأعاده هنا توطئة لقوله . ( وكذا ما أخذه واحد ) مسلم ( أو جمع ) مسلمون . ( من دار الحرب ) أو من أهله ولو ببلادنا حيث لا أمان لهم . ( سرقة ) أو اختلاسا أو سوما [ ص: 255 ] . ( أو وجد كهيئة اللقطة ) مما يظن أنه لكافر فأخذ فالكل غنيمة مخمسة أيضا . ( في الأصح ) لأن تعزيره بنفسه قائم مقام القتال ومن ثم لما أخذه سوما ، ثم هرب أو جحده اختص به ويوجه بأنه لما لم يكن فيه تعزير لم يكن في معنى الغنيمة فإن كان المأخوذ ذكرا كاملا تخير الإمام فيه ، أما ما أخذه ذمي أو ذميون كذلك فإنه مملوك كله لآخذه . ( فإن أمكن كونه ) أي الملتقط . ( لمسلم ) ثم تاجر أو مقاتل مثلا ويظهر أن إمكان كونه لذمي كذلك . ( وجب تعريفه ) سنة ما لم يكن حقيرا فدونها كلقطة دار الإسلام خلافا لما رجحه البلقيني أنه يكفي بلوغ التعريف إلى من ثم من المسلمين وبعد التعريف يكون غنيمة

                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                              الخدمات العلمية