الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9043 - مَنْ مَثَّلَ بِحَيَوَانٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (طب) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - (ح) فيض القدير (مَنْ مَثَّلَ بِحَيَوَانٍ) بِالتَّشْدِيدِ: قَطَعَ أَطْرَافَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ بَدَلَ "حَيَوَانٍ": بِأَخِيهِ (فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) عَامٌّ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْقَاتِلِ الْمُمَثِّلِ؛ لِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضَّ رَأْسَ يَهُودِيٍّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ بِجَارِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَعَنْ جَمْعٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّ مَنْ قُتِلَ لِكُفْرٍ أَوْ رِدَّةٍ يُمَثَّلُ بِهِ بِالْحَرْقِ بِالنَّارِ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَصَحَّ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ حَرَقَ الْمُرْتَدِّينَ، فَقَالَ الْحَبْرُ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ بَلْ أَقْتُلُهُمْ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّهُ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا خَالِقُهَا اهـ. فَأَشَارَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ هُوَ الْإِمَامَ وَرُفِعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُحْرِقْهُمْ لِأَنَّهُ خِلَافُ قَضِيَّةِ اجْتِهَادِهِ، وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ مَوْلَانَا ابْنَ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيَّ قَدْ جَازَفَ وَأَسَاءَ الْأَدَبَ، حَيْثُ عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِمَا لَفْظُهُ: فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ اهـ، أَوْ خَفِيَ عَلَى الشَّيْخِ أَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُنْكِرُ عَلَى مُجْتَهِدٍ، كَلَّا بَلْ ذَلِكَ مِمَّا طَغَى بِهِ الْقَلَمُ فَزَلَّتْ بِهِ الْقَدَمُ، وَأَصْلُ فِعْلِ الصِّدِّيقِ وَالْمُرْتَضَى فِعْلُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعُرَنِيِّينَ حَيْثُ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَعْذِيبُهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَصَارُوا يَطْلُبُونَ الْمَاءَ فَيَقُولُ النَّارُ، وَذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ قَتَلُوا وَنَهَبُوا وَارْتَدُّوا، وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ (طب عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بْنِ الْخَطَّابِ، رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَ، فَقَدْ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ بَقِيَّةٌ وَهُوَ مُدَلِّسٌ، وَالْأَصَمُّ بْنُ هُرْمُزَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية