الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9187 - الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ (د ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (صح) فيض القدير (الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ) أَيِ الشَّكُّ فِي كَوْنِهِ كَلَامَ اللَّهِ (كُفْرٌ) أَوِ الْمُرَادُ الْخَوْضُ فِيهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ أَوْ قَدِيمٌ، وَالْمُجَادَلَةُ فِي الْآيِ الْمُتَشَابِهَةِ الْمُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى الْجُحُودِ وَالْفِتَنِ وَإِرَاقَةِ الدِّمَاءِ، فَسَمَّاهُ بِاسْمِ مَا يُخَافُ عَاقِبَتُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ الْقَاضِي: أَرَادَ بِالْمِرَاءِ التَّدَارُؤَ وَهُوَ أَنْ يَرُومَ تَكْذِيبَ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ لِيَدْفَعَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَيَتَطَرَّقَ إِلَيْهِ قَدْحٌ وَطَعْنٌ، وَمِنْ حَقِّ النَّاظِرِ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْآيَاتِ وَالْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ مَا أَمْكَنَهُ، فَإِنَّ الْقُرْآنَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ التَّوْفِيقُ فَلْيَعْتَقِدْ أَنَّهُ مِنْ سُوءِ فَهْمِهِ، وَلْيَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ وَهُوَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ اهـ. وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ إِنْ أَدَّى إِلَى اعْتِقَادِ تَنَاقُضٍ حَقِيقِيٍّ فِيهِ أَوِ اخْتِلَالٍ فِي نَظْمِهِ فَهُوَ كُفْرٌ حَقِيقِيٌّ، وَقِيلَ: أَرَادَ إِنْكَارَ قِرَاءَةٍ مِنَ السَّبْعِ، فَإِذَا قَالَ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَدْ أَنْكَرَ الْقُرْآنَ وَهُوَ كُفْرٌ، قَالَ الْحَرَالِّيُّ: وَالِامْتِرَاءُ مُجَادَلَةٌ تَسْتَخْرِجُ السُّوءَ مِنْ خَبِيئَةِ الْمُجَادَلِ (د) فِي السُّنَّةِ (ك) كِلَاهُمَا (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) وَسَكَتَ عَلَيْهِ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِاللَّفْظِ الْمَزْبُورِ وَزِيَادَةٍ، فَكَانَ يَنْبَغِي عَزْوُهُ إِلَيْهِ أَيْضًا وَلَفْظُهُ: الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ، فَمَا عَرَفْتُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَمَا جَهِلْتُمْ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية