الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9193 - الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ (ت) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - (صح) فيض القدير (الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ) أَيْ هِيَ مَوْصُوفَةٌ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَحَقُّهُ أَنْ يُسْتَرَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُسْتَقْبَحُ تَبَرُّزُهَا وَظُهُورُهَا لِلرَّجُلِ، وَالْعَوْرَةُ: سَوْأَةُ الْإِنْسَانِ، وَكُلُّ مَا يُسْتَحَى مِنْهُ، كَنَى بِهَا عَنْ وُجُوبِ الِاسْتِتَارِ فِي حَقِّهَا، قَالَ ابْنُ الْكَمَالِ: فَلَا حَاجَةَ إِلَى أَنْ يُقَالَ: هُوَ خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَالْعَوْرَةُ كُلُّ خَلَلٍ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: الْعَوْرَةُ كُلُّ مَا يُسْتَحَى مِنْ إِظْهَارِهِ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْعَارِ، وَهُوَ الْمَذَمَّةُ (فَإِذَا خَرَجَتْ) مِنْ خِدْرِهَا (اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ) يَعْنِي رَفَعَ الْبَصَرَ إِلَيْهَا لِيُغْوِيَهَا أَوْ يُغْوِيَ بِهَا، فَيُوقِعَ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فِي الْفِتْنَةِ، أَوِ الْمُرَادُ شَيْطَانُ الْإِنْسِ، سَمَّاهُ بِهِ عَلَى التَّشْبِيهِ، بِمَعْنَى أَنَّ أَهْلَ الْفِسْقِ إِذَا رَأَوْهَا بَارِزَةً طَمَحُوا بِأَبْصَارِهِمْ نَحْوَهَا، وَالِاسْتِشْرَافُ فِعْلُهُمْ، لَكِنْ أُسْنِدَ إِلَى الشَّيْطَانِ لِمَا أَشْرَبَ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْفُجُورِ، فَفَعَلُوا مَا فَعَلُوا بِإِغْوَائِهِ وَتَسْوِيلِهِ وَكَوْنِهِ الْبَاعِثَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: هَذَا كُلُّهُ خَارِجٌ عَنِ الْمَقْصُودِ، وَالْمَعْنَى الْمُتَبَادِرُ أَنَّهَا مَا دَامَتْ فِي خِدْرِهَا لَمْ يَطْمَعِ الشَّيْطَانُ فِيهَا وَفِي إِغْوَاءِ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَتْ طَمِعَ وَأَطْمَعَ لِأَنَّهَا حَبَائِلُهُ وَأَعْظَمُ فُخُوخِهِ، وَأَصْلُ الِاسْتِشْرَافِ وَضْعُ الْكَفِّ فَوْقَ الْحَاجِبِ وَرَفْعُ الرَّأْسِ لِلنَّظَرِ (ت) فِي النِّكَاحِ (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ عَنْهُ أَيْضًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ الطَّبَرَانِيُّ وَزَادَ: وَإِنَّهَا أَقْرَبُ مَا يَكُونُ مِنَ اللَّهِ وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ عَنْهُ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية