الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار

                                                1015 ص: وقد روي عنه من غير هذا الوجه خلاف ذلك.

                                                حدثنا محمد بن خزيمة وفهد بن سليمان ، جميعا قالا: ثنا عبد الله بن صالح ، قال: حدثني ليث بن سعد . ح

                                                وحدثنا يونس ، قال: ثنا عبد الله بن يوسف ، قال: ثنا ليث بن سعد ، قال: حدثني ابن الهاد ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه قال: "الصلاة الوسطى صلاة العصر"   .

                                                قال أبو جعفر - رحمه الله - فلما تضاد ما روي في ذلك عن ابن عمر ؛ دل هذا أنه لم يكن عنده فيه شيء عن النبي -عليه السلام-، فرجعنا إلى ما روي عن غيره، فإذا أبو بكرة بكار بن قتيبة قد حدثنا، قال: ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد ، عن عوف ، عن أبي رجاء قال: "صليت خلف ابن عباس -رضي الله عنهما- الغداة، فقنت قبل الركوع، وقال: هذه الصلاة الوسطى" .

                                                حدثنا أبو بكرة ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا قرة ، قال: ثنا أبو رجاء ، عن ابن عباس قال: "هي صلاة الصبح" .

                                                حدثنا ابن مرزوق ، قال: ثنا عفان بن مسلم ، عن همام ، عن قتادة ، عن أبي الخليل ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، مثله.

                                                حدثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا سعيد بن كثير بن عفير ، قال: ثنا داود بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن دينار ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، مثله.

                                                حدثنا أبو بكرة ، قال: ثنا أبو داود ، قال: ثنا عبد [الله بن] المبارك ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية قال: "صليت خلف أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- [ ص: 307 ] صلاة الصبح، فقال رجل إلى جنبي من أصحاب النبي -عليه السلام-: هذه الصلاة الوسطى" .

                                                قال أبو جعفر : فكأن ما ذهب إليه ابن عباس من هذا: قول الله - عز وجل -: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فكان ذلك القنوت عنده هو [قنوت] الصبح، فجعل بذلك الصلاة الوسطى هي الصلاة التي فيها القنوت عنده.

                                                التالي السابق



                                                الخدمات العلمية