الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2952 ص: فثبت بذلك أن nindex.php?page=treesubj&link=2326الجلوس المنهي عنه في الآثار الأول هو هذا الجلوس ، فأما الجلوس لغير ذلك فلم يدخل في ذلك النهي ، وهذا قول nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة ، nindex.php?page=showalam&ids=14954وأبي يوسف ، ومحمد رحمهم الله .
ش: أي فثبت بما ذكر من التأويل المذكور أن nindex.php?page=treesubj&link=2326الجلوس المنهي عنه في الأحاديث الأول التي احتجت بها أهل المقالة الأولى هو هذا الجلوس ، يعني الجلوس للغائط أو البول ، فأما الجلوس لغير ذلك من الوجوه فليس بداخل تحت النهي المذكور ، وهو اختيار nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي ، ومذهب nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة وصاحبيه .
قلت : فعلى هذا ما ذكره أصحابنا في كتبهم من أن nindex.php?page=treesubj&link=2327وطء القبور حرام ، وكذا النوم عليها ليس كما ينبغي ، فإن nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي هو أعلم الناس بمذاهب العلماء ولا سيما بمذهب nindex.php?page=showalam&ids=11990أبي حنيفة .
فإن قلت : قال صاحب "البدائع " وغيره : كره nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة أن يوطأ قبر أو يجلس عليه أو ينام عليه أو تقضى عليه حاجة من بول أو غائط لما روي عن النبي - عليه السلام - أنه نهى عن الجلوس على القبر .
قلت : هذا أيضا مخالف لما ذكره nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي ; لأنه أخذ في الدليل بظاهر الحديث وسلك مسلك أهل المقالة الأولى ، ولم يذهب إلى ما قاله أهل المقالة الثانية ، والقول ما قاله nindex.php?page=showalam&ids=14695الطحاوي .
إذا قالت حذام فصدقوها . . . فإن القول ما قالت حذام