الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم

                                                                                              3535 (51) باب

                                                                                              الغزو في البحر

                                                                                              [ 1379 ] عن أنس بن مالك: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما فأطعمته، ثم جلست تفلي رأسه، فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة،  أو مثل الملوك على الأسرة. (يشك أيهما قال) . قالت: فقلت : يا رسول الله: ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها. ثم وضع رأسه، فنام ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت : ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله. كما قال في الأول، قالت: فقلت : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "أنت من الأولين". فركبت أم حرام بنت ملحان البحر في زمان معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت.

                                                                                              وفي رواية : "يركبون ظهر هذا البحر الأخضر".

                                                                                              وفي أخرى : قال: فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا في البحر فجعلها معه، فلما أن جاءت قربت لها بغلة ، فركبتها فصرعتها، فاندقت عنقها .


                                                                                              رواه أحمد ( 6 \ 361 )، والبخاري (2799)، ومسلم (1912)، وأبو داود (2491)، والنسائي ( 6 \ 40 - 41)، والترمذي (1645) وابن ماجه (2776).

                                                                                              التالي السابق



                                                                                              الخدمات العلمية