الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              صفحة جزء
                                                                                              2073 [ 1069 ] وعن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: خمس لا جناح على من قتلهن في الحرم والإحرام : الفأرة ، والغراب ، والحدأة ، والعقرب ، والكلب العقور .

                                                                                              رواه البخاري (1826)، ومسلم (1199)، وأبو داود (1846)، والنسائي (5 \ 187-188)، وابن ماجه (3088) .

                                                                                              التالي السابق


                                                                                              و ( الحدأة ) بكسر الحاء ، مهموز ، [ ص: 286 ] والجمع : حداء : مقصور ، مهموز . وكذا في بعض الروايات . وأما رواية : ( الحديا ) ; فقال ثابت : صوابه : الهمز على معنى التذكير ، وإلا فحقيقته : الحديئة ، وكذا قيده في " صحيح البخاري " . أو : (الحدية) على التسهيل . وقول القاسم في " الأم " : تقتل بصغر لها ; أي : بمذلة وقهر ، كما قال تعالى : وهم صاغرون

                                                                                              و ( العقور ) في وصف الكلب : هو الذي يعقر كثيرا ; أي : يجرح . يقال : سرج معقر : إذا كان يجرح الدابة . قال الشاعر :


                                                                                              . . . فتنفست كتنفس الظبي العقير

                                                                                              أي : المجروح . وقيل : الدهش . وقد استدل مالك ، والشافعي ، وأصحابهما بإباحة قتل هذه الفواسق في الحرم ; على أن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بحد . وذهب أبو حنيفة إلى الفرق بين ما اجترحه فيه مما يوجب القتل ، فيقام فيه ، وبين ما اجترحه خارجا فيلجأ إلى الخروج ، بأن يضيق عليه حتى يخرج ، فيقام عليه خارجه . وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى .




                                                                                              الخدمات العلمية