الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                              جزء صفحة
                                                                                              صحيح مسلم 3391 3390 (14) كِتَابُ الْإِمَارَةِ وَالْبَيْعَةِ (1) بَابُ اشْتِرَاطِ نَسَبِ قُرَيْشٍ فِي الْخِلَافَةِ [ 1395 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ؛ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ ( 2 \ 242 )، وَالْبُخَارِيُّ (3495)، وَمُسْلِمٌ (1818) (1)، وَالتِّرْمِذِيُّ (3903). [ 1396 ] وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. رَوَاهُ أَحْمَدُ ( 3 \ 383 )، وَمُسْلِمٌ (1819). المفهم (14) كِتَابُ الْإِمَارَةِ (1) وَمِنْ بَابِ: اشْتِرَاطِ نَسَبِ قُرَيْشٍ فِي الْخِلَافَةِ .... قَوْلُهُ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ "؛ يَعْنِي بِهِ شَأْنَ الْوِلَايَةِ وَالْإِمَارَةِ؛ وَذَلِكَ: أَنَّ قُرَيْشًا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ وَقَادَتَهَا؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ ، حَتَّى كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِمْ أَهْلَ اللَّهِ، وَإِلَيْهِمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ فِي أُمُورِهِمْ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَنُوبُهُمْ، وَلِذَلِكَ تَوَقَّفَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَعْرَابِ عَنِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ فِيهِ قُرَيْشٌ ، فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِيهِ أَطْبَقَتِ الْعَرَبُ عَلَى الدُّخُولِ فِي الدِّينِ بِحُكْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَهُمْ تَابِعِينَ وَلِإِسْلَامِهِمْ مُنْتَظَرِينَ - كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، فَهَذَا مَعْنَى تَبَعِيَّةِ النَّاسِ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ثُمَّ لَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ اسْتَقَرَّ أَمْرُ الْخِلَافَةِ وَالْمُلْكِ فِي قُرَيْشٍ شَرْعًا وَوُجُودًا، وَلِذَلِكَ قَالَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَ السَّقِيفَةِ لِلْأَنْصَارِ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ. قَالَ عُمَرُ فِي كَلَامِهِ: " إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا تَعْرِفُهُ النَّاسُ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ "، فَانْقَادُوا لِذَلِكَ وَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ أَحَدٌ، وَهُوَ إِجْمَاعُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِقَوْلِ النَّظَّامِ وَلَا ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو وَأَهْلِ الْبِدَعِ مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ إِذْ قَالُوا بِجَوَازِ صِحَّتِهَا لِغَيْرِ قُرَيْشٍ ؛ لِأَنَّهُمْ إِمَّا مُكَفَّرٌ وَإِمَّا مُفَسَّقٌ، ثُمَّ إِنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَمَحْجُوجُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْكَثِيرَةِ الشَّهِيرَةِ، وَيَعْنِي بِالْخَيْرِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وِلَايَةَ قُرَيْشٍ فِي الْإِسْلَامِ.

                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                              الخدمات العلمية