الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

جزء صفحة
إحياء علوم الدين

فإذا بلغ المزدلفة اغتسل لها لأن المزدلفة من الحرم فليدخله بغسل وإن قدر على دخوله ماشيا فهو أفضل وأقرب إلى توقير الحرم  ويكون في الطريق رافعا صوته بالتلبية فإذا بلغ المزدلفة قال : اللهم إن هذه مزدلفة جمعت فيها ألسنة مختلفة تسألك حوائج مؤتنفة  فاجعلني ممن دعاك فاستجبت له ، وتوكل عليك فكفيته ، ثم يجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء قاصرا لها بأذان وإقامتين ليس بينهما نافلة ،  ولكن يجمع نافلة المغرب والعشاء والوتر بعد الفريضتين ، ويبدأ بنافلة المغرب ، ثم بنافلة العشاء كما في الفريضتين فإن ترك النوافل في السفر خسران ظاهر وتكليف إيقاعها في الأوقات إضرار وقطع للتبعية بينهما وبين الفرائض فإذا ، جاز أن يؤدي النوافل مع الفرائض بتيمم واحد بحكم التبعية  فبأن يجوز أداؤهما على حكم الجمع بالتبعية أولى ، ولا يمنع من هذا مفارقة النفل للفرض في جواز أدائه على الراحلة  لما أومأنا إليه من التبعية والحاجة ثم يمكث تلك الليلة بمزدلفة ، وهو مبيت نسك ، ومن خرج منها في النصف الأول من الليل ولم يبت فعليه دم  وإحياء هذه الليلة الشريفة من محاسن القربات لمن يقدر عليه  

التالي السابق



الخدمات العلمية