الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا وطئ الرجل امرأة بشبهة نكاح أو ملك ، ثبت به تحريم المصاهرة ، فحرمت عليه أمهاتها وبناتها ، وحرمت على آبائه وأبنائه ، ولا يحرم عليه أخواتها وعماتها وخالاتها لأن تحريم أولئك تحريم تأبيد ، وتحريم أولئك تحريم جمع ، والموطوءة بشبهة محرمة فلم يحصل الجمع ، ثم هل يصير هذا الوطء محرما لأمهات هذه الموطوءة لبناتها ، وهل يصير آباؤه وأبناؤها محرما لها أم لا ؟ على قولين :

                                                                                                                                            [ ص: 211 ] أحدهما - قاله في القديم - : أنه يثبت به المحرم كما يثبت به التحريم .

                                                                                                                                            والقول الثاني - نص عليه في الإملاء - : أنه لا يثبت به المحرم ، وإن ثبت به التحريم : لأنه تعلق به التحريم تغليظا فاقتضى أن ينفي عنه المحرم تغليظا .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية