الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن القول قول الزوج دونها ، فإن ادعت أنه صرح لها بالهبة ، كان لها [ ص: 502 ] في المهر إحلافه ، فيكون القول قوله مع يمينه ، فإن نكل عن اليمين ردت عليها ، وحكم لها إن حلفت .

                                                                                                                                            وإن لم تدع أنه صرح لها بالهبة ، بل قالت : نواها وأرادها ولم يتلفظ بها ، فلا يمين عليه ؛ لأن الهبة لا تصح بالنية ، فلم يلزمه يمين في دعوى هبة فاسدة .

                                                                                                                                            فإذا جعلنا القول قوله : لم يخل حال ما أقبضها من حالين : إما أن يكون من جنس صداقها ؛ لأنه دراهم وقد دفع إليها دراهم ، فيكون ذلك بضامن صداقها ، وإما أن يكون من غير جنس صداقها ؛ لأنه دراهم وقد دفع إليها دنانير ، فتكون الدنانير له والصداق عليه ، ولا يقبل قوله في أنها أخذت الدنانير بدلا من صداقها ، فإن ادعى ذلك عليها أحلفها .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية