الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - وأن لا يكون منصوصا عليه ، ولا متقدما على حكم الأصل ، كقياس الوضوء على التيمم في النية ; لما يلزم من حكم الفرع قبل ثبوت العلة ; لتأخر الأصل .

            نعم ، يكون إلزاما .

            وقيل : وأن يكون الفرع ثابتا بالنص في الجملة ، لا التفصيل . ورد بأنهم قاسوا ( أنت علي حرام ) على الطلاق واليمين والظهار .

            التالي السابق


            ش - ومن شرائط الفرع أن لا يكون حكمه منصوصا عليه ، وإلا لكان ثابتا بالنص ، لا بالقياس .

            ومنها : أن لا يكون حكم الفرع مقدما على حكم الأصل ، كقياس الوضوء على التيمم في النية ، فإن الوضوء متقدم على التيمم ، وإنما اشترط ذلك ; لأنه لو لم يقدم حكم الفرع على حكم [ ص: 86 ] الأصل ، يلزم ثبوت حكم الفرع قبل ثبوت علته ; لأن علته لكونها مستنبطة من حكم الأصل متأخرة عن حكم الأصل ، وحكم الأصل متأخر عن حكم الفرع ، فيلزم تأخر علة الفرع عن حكمه بمرتبتين ، وهو باطل .

            نعم ، يصح أن يذكر ذلك القياس إلزاما للخصم .

            قيل : ومن الشرائط أن يكون حكم الفرع ثابتا بالنص على سبيل الإجمال ، لا على التفصيل ، وهو مردود ; لأن الأئمة قاسوا ( أنت حرام على الطلاق واليمين والظهار ) ، ولم يثبت الفرع لا جملة ولا تفصيلا .




            الخدمات العلمية